لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
قذذ: القُذَّةُ: ريشُ السَّهْمِ، وَجَمْعُهُا قُذَذٌ وقِذَاذ. وقَذَذْتُ السَّهْمَ أَقُذُّه قَذًّا وأَقذذته: جَعَلْتُ عَلَيْهِ القُذَذ؛ وَلِلسَّهْمِ ثَلَاثُ قُذَذ وَهِيَ آذَانُهُ؛ وأَنشد:
مَا ذُو ثَلَاثِ آذَانٍ ... يَسْبِقُ الْخَيْلَ بالردَيان[[. قوله [ما ذو ثلاث إلخ] كذا بالأَصل وليس بمستقيم الوزن]].
وَسَهْمٌ أَقذُّ: عَلَيْهِ القُذَذُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُسْتَوِي البَرْي الَّذِي لَا زَيْغَ فِيهِ وَلَا مَيْلَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الأَقَذُّ السَّهْمُ حِينَ يُبْرى قَبْلَ أَن يُرَاشَ، وَالْجَمْعُ قُذٌّ وَجَمْعُ القُذِّ قِذاذٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
مِن يَثْرِبيَّات قِذاذٍ خُشُن
والأَقَذُّ أَيضاً: الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ. وَمَا لَهُ أَقَذُّ وَلَا مَرِيشٌ أَي مَا لَهُ شَيْءٌ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَا لَهُ مالٌ وَلَا قَوْمٌ. والأَقَذُّ: السَّهْمُ الَّذِي قَدْ تمرَّطَتْ قُذَذُه وَهِيَ آذَانُهُ، وَكُلُّ أُذن قُذَّةٌ. وَيُقَالُ: مَا أَصبت مِنْهُ أَقَذَّ وَلَا مَرِيشًا، بِالْقَافِ، أَي لَمْ أُصب مِنْهُ شَيْئًا؛ فَالْمَرِيشُ: السَّهْمُ الَّذِي عَلَيْهِ رِيشٌ. والأَقذ: الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَقذ السَّهْمُ الَّذِي لَمْ يُرَش. وَيُقَالُ: سَهْمٌ أَفْوَقُ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ فُوقٌ فَهَذَا والأَقذ مِنَ الْمَقْلُوبِ لأَن القُذَّةَ الرِّيشُ كَمَا يُقَالُ لِلْمَلْسُوعِ سَلِيمٌ. وَرَوَى ابْنُ هَانِئٍ عَنْ أَبي مَالِكٍ: مَا أَصبت مِنْهُ أَفذَّ وَلَا مَرِيشًا، بِالْفَاءِ، مِنَ الفَذِّ الفَرْدِ. وقَذُّ الرِّيش: قطعُ أَطرافه وحَذْفُه عَلَى نَحْوِ الْحَذْوِ وَالتَّدْوِيرِ وَالتَّسْوِيَةِ، والقَذُّ: قَطْعُ أَطراف الرِّيشِ عَلَى مِثَالِ الْحَذْوِ وَالتَّحْرِيفِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ قَطْعٍ كَنَحْوِ قُذَّةِ الرِّيشِ. والقُذاذاتُ: مَا سَقَطَ مِنْ قَذِّ الرِّيشِ وَنَحْوِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه، ﷺ، قَالَ: أَنتم، يَعْنِي أُمته، أَشبه الأُمم بِبَنِي إِسرائيل تَتَّبِعُونَ آثَارَهُمْ حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّة؛ يَعْنِي كَمَا تُقَدَّرُ كُلُّ وَاحِدٍةٍ مِنْهُنَّ عَلَى صَاحِبَتِهَا وَتُقْطَعُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
لتركَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّة؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُضْرَبُ مَثَلًا لِلشَّيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَلَا يَتَفَاوَتَانِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً. والمِقَذُّ والمِقَذَّةُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: مَا قُذَّ بِهِ الرِّيشُ كَالسِّكِينِ وَنَحْوِهِ، والقُذَاذَةُ مَا قُذَّ مِنْهُ؛ وَقِيلَ: القُذاذَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا قُطِعَ مِنْهُ؛ وإِن لي قُذاذاتٍ وخُذاذاتٍ؛ فالقُذاذات الْقِطَعُ الصِّغَارُ تُقْطَعُ مِنْ أَطراف الذَّهَبِ، وَالْحُذَاذَاتُ القِطَع مِنَ الْفِضَّةِ. وَرَجُلٌ مُقَذَّذُ الشَّعْرِ وَمَقْذُوذٌ: مُزَيَّنٌ. وَقِيلَ: كُلُّ مَا زُيِّنَ، فَقَدْ قُذِّذ تَقْذِيذًا. وَرَجُلٌ مَقْذُوذٌ: مُقَصَّصٌ شَعْرُهُ حَوَالَيْ قُصاصه كُلِّهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن النبي، ﷺ، حِينَ ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرُقُ السهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثم نَظَرَ فِي قُذَذِ سَهْمِهِ فَتَمَارَى أَيَرى شَيْئًا أَمْ لَا.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: القُذَذُ رِيشُ السَّهْمِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا قُذَّة؛ أَراد أَنه أَنْفَذَ سَهْمَهُ فِي الرَّمِيَّةِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَلَمْ يَعْلَقْ مِنْ دَمِهَا بِشَيْءٍ لِسُرْعَةِ مُرُوقِهِ. والمُقَذَّذُ مِنَ الرِّجَالِ: المُزَلَّم الْخَفِيفُ الْهَيْئَةِ، وَكَذَلِكَ المرأَة إِذا لَمْ تَكُنْ بِالطَّوِيلَةِ، وامرأَة مُقَذَّذَة وامرأَة مُزَلَّمَةٌ. وَرَجُلٌ مُقَذَّذٌ إِذا كَانَ ثَوْبُهُ نَظِيفًا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ حَسَنٌ. وأُذُنٌ مُقَذَّذَةٌ وَمَقْذُوذَةٌ: مدوَّرة كأَنها بُرِيَتْ بَرْياً. وَكُلُّ مَا سوِّي وأُلْطِفَ، فَقَدْ قُذَّ. والقُذَّتان: الأُذنان مِنَ الإِنسان وَالْفَرَسِ. وقُذَّتا الْحَيَاءِ: جَانِبَاهُ اللَّذَانِ يُقَالُ لَهُمَا الإِسْكَتَان. والمَقَذُّ: أَصل الأُذن، والمقَذُّ، بِالْفَتْحِ: مَا بَيْنَ الأُذنين مِنْ خَلْفٍ. يُقَالُ: إِنه لَلَئِيمُ المَقَذَّين إِذا كَانَ هَجِينَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ. وَيُقَالُ: إِنه لَحَسَنُ المقذَّينِ، وَلَيْسَ للإِنسان إِلا مَقَذٌّ وَاحِدٌ، وَلَكِنَّهُمْ ثَنَّوْا عَلَى نَحْوِ تَثْنِيَتِهِمْ رَامَتَين وصاحَتَينِ، وَهُوَ القُصاص أَيضاً. والمَقَذُّ: مُنْتَهَى مَنْبت الشَّعْرِ مِنْ مؤَخر الرأْس، وَقِيلَ: هُوَ مَجَزُّ الجَلَمِ مِنْ مؤَخر الرأْس؛ تَقُولُ: هُوَ مَقْذُوذُ الْقَفَا. وَرَجُلٌ مُقَذَّذ الشَّعْرِ إِذا كَانَ مُزَيَّنًا. والمَقَذُّ: مَقصُّ شَعْرِكَ مِنْ خَلْفِكَ وأَمامك؛ وَقَالَ ابْنُ لجإٍ يَصِفُ جَمَلًا:
كأَنَّ رُبًّا سائلَا أَو دِبْسا، ... بِحَيْثُ يَحْتافُ المَقَذُّ الرأْسا
وَيُقَالُ: قَذَّه يَقُذه إِذا ضَرَبَ مَقَذَّه فِي قَفَاهُ؛ وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ:
قَامَ إِليها رَجُلٌ فِيهِ عُنُفْ، ... فَقَذَّها بينَ قَفَاهَا والكَتِفْ
والقُذَّةُ: كَلِمَةٌ يَقُولُهَا صِبْيَانُ الأَعراب؛ يُقَالُ: لَعِبْنَا شعاريرَ قُذَّةَ[[. قوله [شعارير قذة إلخ] كذا في الأَصل بهذا الضبط والذي في القاموس شعارير قذة قذة، وقذان قذان ممنوعات انتهى. والقاف مضمومة في الكل وحذف الواو من قذان الثانية.]] وَتَقَذَّذَ الْقَوْمُ: تَفَرَّقُوا. والقِذَّانُ: الْمُتَفَرِّقُ. وَذَهَبُوا شعاريرَ قَذَّان وقذَّانَ، وَذَهَبُوا شعاريرَ نَقْذَانَ وقُذَّانَ أَي مُتَفَرِّقِينَ. والقِذَّانُ: الْبَرَاغِيثُ، وَاحِدَتُهُا قُذَّة وقُذَذٌ؛ وأَنشد الأَصمعي:
أَسْهَرَ لَيْلِي قُذَذٌ أَسَكُّ، ... أَحُكُّ، حَتَّى مِرْفَقِي مُنْفَكُ
وَقَالَ آخَرُ:
يؤَرقني قِذَّانُها وبَعُوضُها
والقَذُّ: الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ، وَبِكُلِّ شَيْءٍ غَلِيظٍ قَذَذْتُ بِهِ أَقُذُّ قَذًّا. وَمَا يَدَعُ شَاذًّا وَلَا قَاذًّا، وَذَلِكَ فِي الْقِتَالِ إِذا كَانَ شُجَاعًا لَا يَلْقَاهُ أَحد إِلَّا قَتَلَهُ. وَالتَّقَذْقُذُ: رُكُوبُ الرَّجُلِ رأْسه فِي الأَرض وَحْدَهُ أَو يَقَعُ فِي الركِيَّة؛ يُقَالُ: تَقَذْقَذَ فِي مَهْواةٍ فَهَلَكَ، وَتَقَطْقَطَ مِثْلُهُ. ابْنُ الأَعرابي: تَقَذْقَذَ فِي الْجَبَلِ إِذا صَعِدَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعلم.