لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
كور: الكُورُ، بِالضَّمِّ: الرَّحْلُ، وَقِيلَ: الرَّحْلُ بأَداته، وَالْجَمْعُ أَكْوار وأَكْوُرٌ؛ قَالَ:
أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِناخَةَ الْيَماني ... قِلاصاً، حَطَّ عنهن أَكْوُرا
وَالْكَثِيرُ كُورانٌ وكُؤُور؛ قَالَ كُثَيِّر عَزَّة:
عَلَى جِلَّةٍ كالهَضْبِ تَخْتالُ فِي البُرى، ... فأَحْمالُها مَقْصورَةٌ وكُؤُورُها
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نَادِرٌ فِي الْمُعْتَلِّ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ وإِنما بَابُهُ الصَّحِيحُ مِنْهُ كبُنُودٍ وجُنُودٍ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة: بأَكْوارِ المَيسِ تَرْتَمِي بِنَا العِيسُ؛ الأَكْوارُ جَمْعُ كُورٍ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ رَحْل النَّاقَةِ بأَداته، وَهُوَ كالسَّرْج وآلتِه لِلْفَرَسِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدًا وَمَجْمُوعًا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَفْتَحُ الْكَافَ، وَهُوَ خَطَأٌ؛ وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيُّ:
نَشَأْتُ عَسِيراً لَمْ تُدَيَّثْ عَرِيكَتي، ... وَلَمْ يَسْتَقِرَّ فوقَ ظَهْرِيَ كُورُها
اسْتَعَارَ الكُورَ لِتَذْلِيلِ نفسه إِذ كَانَ الكُورُ مِمَّا يُذَلَّلُ بِهِ الْبَعِيرُ ويُوَطَّأُ وَلَا كُورَ هُنَالِكَ. وَيُقَالُ للكُورِ، وَهُوَ الرَّحْلُ: المَكْوَرُ، وَهُوَ المُكْوَرُّ، إِذا فَتَحْتَ الْمِيمَ خَفَّفْتَ الرَّاءَ، وإِذا ثَقَّلْتَ الرَّاءَ ضَمَمْتَ الْمِيمَ؛ وأَنشد قَوْلَ الشَّاعِرِ:
قِلاص يَمانٍ حَطَّ عَنْهُنَّ مَكْوَرا
فَخَفَّفَ، وأَنشد الأَصمعي:
كأَنّ فِي الحَبْلَيْنِ مِنْ مُكْوَرِّه ... مِسْحَلَ عُونٍ قَصَدَتْ لضَرِّهِ
وكُورُ الحَدَّاد: الَّذِي فِيهِ الجَمْر وتُوقَدُ فِيهِ النَّارُ وَهُوَ مَبْنِيٌّ مِنْ طِينٍ، وَيُقَالُ: هُوَ الزِّقُّ أَيضاً. والكَوْرُ: الإِبل الْكَثِيرَةُ الْعَظِيمَةُ. وَيُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ كَوْرٌ مِنَ الإِبل، والكَوْرُ مِنَ الإِبل: القَطيِعُ الضَّخْم، وَقِيلَ: هِيَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ، وَقِيلَ: مِائَتَانِ وأَكثر. والكَوْرُ: الْقَطِيعُ مِنَ الْبَقَرِ؛ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
وَلَا شَبُوبَ مِنَ الثِّيرانِ أَفْرَدَه، ... مِنْ كَوْرِه، كَثْرَةُ الإِغْراءِ والطَّرَدُ
وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا أَكْوار؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ:
وَلَا مُشِبَّ مِنَ الثِّيرانِ أَفْرَده، ... عَنْ كَوْرِه، كَثْرَةُ الإِغراءِ والطَّرَدِ
بِكَسْرِ الدَّالِ، قَالَ: وَصَوَابُهُ: والطردُ، بِرَفْعِ الدَّالِ؛ وأَول الْقَصِيدَةِ:
تَاللَّهِ يَبْقى عَلَى الأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ، ... جَوْنُ السَّراةِ رَباعٌ، سِنُّه غَرِدُ
يَقُولُ: تَاللَّهِ لَا يَبْقَى عَلَى الأَيَّام مُبْتَقِلٌ أَي الَّذِي يَرْعى الْبَقْلَ. والجَوْنُ: الأَسْوَدُ. والسَّراةُ: الظَّهْر. وغَرِدٌ: مُصَوِّتٌ. وَلَا مُشِبَّ مِنَ الثِّيرَانِ: وَهُوَ المُسِنّ أَفرده عَنْ جَمَاعَتِهِ إِغراءُ الْكَلْبِ بِهِ وطَرَدُه. والكَوْرُ: الزِّيَادَةُ. اللَّيْثُ: الكَوْرُ لَوْثُ الْعِمَامَةِ يَعْنِي إِدارتها عَلَى الرأْس، وَقَدْ كَوَّرْتُها تَكْوِيراً. وَقَالَ النَّضْرُ: كُلُّ دَارَةٍ مِنَ الْعِمَامَةِ كَوْرٌ، وَكُلُّ دَوْرٍ كَوْرٌ. وتكْوِيرُ الْعِمَامَةِ: كَوْرُها. وكارَ العِمامَةَ عَلَى الرأْس يَكُورُها كَوْراً: لاثَها عَلَيْهِ وأَدارها؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
وصُرَّادِ غَيْمٍ لَا يزالُ، كأَنه ... مُلاءٌ بأَشْرافِ الجِبالِ مَكُورُ
وَكَذَلِكَ كَوَّرَها. والمِكْوَرُ والمِكْوَرَةُ والكِوارَةُ: العمامةُ. وَقَوْلُهُمْ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ، قِيلَ: الحَوْرُ النُّقْصَانُ وَالرُّجُوعُ، والكَوْرُ: الزِّيَادَةُ، أُخذ مِنْ كَوْرِ الْعِمَامَةِ؛ يَقُولُ: قَدْ تَغَيَّرَتْ حَالُهُ وَانْتَقَضَتْ كَمَا يَنْتَقِضُ كَوْرُ الْعِمَامَةِ بَعْدَ الشَّدِّ، وَكُلُّ هَذَا قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، وَقِيلَ: الكَوْرُ تَكْوِيرُ الْعِمَامَةِ والحَوْرُ نَقْضُها، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الرُّجُوعِ بَعْدَ الِاسْتِقَامَةِ وَالنُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ
أَي مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ مِنْ تَكْوِير الْعِمَامَةِ، وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا، قَالَ: وَيُرْوَى بِالنُّونِ. وَفِي صِفَةِ زَرْعِ الْجَنَّةِ: فيبادِرُ الطَّرْفَ نَباتُه واستحصادُه وتَكْوِيرُه أَي جَمْعُه وإِلقاؤه. والكِوارَة: خِرْقَةٌ تَجْعَلُهَا المرأَة عَلَى رأْسها. ابْنُ سِيدَهْ: والكِوارَةُ لَوْثٌ تَلْتاثه المرأَة عَلَى رأْسها بِخِمَارِهَا، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الخِمْرَةِ؛ وأَنشد:
عَسْراءُ حينَ تَرَدَّى مِنْ تَفَحُّشِها، ... وَفِي كِوارَتِها مِنْ بَغْيِها مَيَلُ
وَقَوْلُهُ أَنشده الأَصْمَعِيُّ لِبَعْضِ الأَغْفال:
جافِيَة مَعْوى مِلَاثِ الكَوْر
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ مَوْضِعَ كَوْرِ الْعِمَامَةِ: والكِوارُ والكِوارَة: شَيْءٌ يُتَّخَذُ لِلنَّحْلِ مِنَ القُضْبان، وَهُوَ ضَيِّقُ الرأْس. وتَكْوِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: أَن يُلْحَقَ أَحدُهما بِالْآخَرِ، وَقِيلَ: تَكْوِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَغْشِيَةُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَقِيلَ: إِدخال كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ، وَالْمَعَانِي مُتَقَارِبَةٌ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: وتَكْوِيرُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ تَغْشيته إِياه، وَيُقَالُ زِيَادَتُهُ فِي هَذَا مِنْ ذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ؛ أَي يُدْخِلُ هَذَا عَلَى هَذَا، وأَصله مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ، وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا. وكُوِّرَتِ الشمسُ: جُمِعَ ضوءُها ولُفَّ كَمَا تُلَفُّ الْعِمَامَةُ، وَقِيلَ: مَعْنَى كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ [كُورْبِكِرْ] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كُوِّرَت اضْمَحَلَّتْ وَذَهَبَتْ. وَيُقَالُ: كُرْتُ العمامةَ عَلَى رأْسي أَكُورُها وكَوَّرْتُها أُكَوِّرُها إِذا لَفَفْتَهَا؛ وَقَالَ الأَخفش: تُلَفُّ فَتُمْحَى؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُوِّرَتْ مِثْلَ تَكْوِير الْعِمَامَةِ تُلَفُّ فَتُمْحَى، وَقَالَ قَتَادَةُ: كُوِّرَتْ ذَهَبَ ضوءُها، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: نُزِعَ ضوءُها، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كُوِّرَتْ دُهْوِرَتْ، وَقَالَ الرَّبيعُ بْنُ خَيثَمٍ: كُوِّرَتْ رُميَ بِهَا، وَيُقَالُ: دَهْوَرْتُ الحائطَ إِذا طَرَحْتَهُ حَتَّى يَسْقُطَ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ، وَفِي الْحَدِيثِ:
يُجاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَوْرَيْنِ يُكَوَّرانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
أَي يُلَفَّانِ ويُجْمَعانِ ويُلْقَيانِ فِيهَا، وَالرِّوَايَةُ ثَوْرَيْنِ، بِالثَّاءِ، كأَنهما يُمْسَخانِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ رُوِيَ بِالنُّونِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الكُورَةُ الْمَدِينَةُ والصُّقْعُ، وَالْجَمْعُ كُوَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: والكُورَةُ مِنَ الْبِلَادِ المِخْلافُ، وَهِيَ الْقَرْيَةُ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسِبُه عَرَبِيًّا. والكارَةُ: الحالُ الَّذِي يَحْمِلُهُ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَقَدْ كَارَهَا كَوْراً واسْتَكارَها. والكارَةُ: عِكْمُ الثِّياب، وَهُوَ مِنْهُ، وكارةُ القَصَّار مِنْ ذَلِكَ، سُمِّيَتْ بِهِ لأَنه يُكَوِّر ثِيَابَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ويحمِلها فَيَكُونُ بعضُها عَلَى بَعْضٍ. وَكَوَّرَ المتاعَ: أَلقى بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الكارةُ مَا يُحمل عَلَى الظَّهْرِ من الثِّياب، وتَكْوِيرُ الْمَتَاعِ: جمعُه وَشَدُّهُ. والكارُ: سُفُن مُنحدِرة فِيهَا طَعَامٌ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. وَضَرَبَهُ فكَوَّره أَي صرَعه، وَكَذَلِكَ طَعَنَهُ فكَوّرَه أَي أَلقاه مُجْتَمِعًا؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ:
ضَرَبْناه أُمَّ الرَّأْسِ، والنَّقْعُ ساطِعٌ، ... فَخَرَّ صَرِيعاً لليَدَيْنِ مُكَوَّرَا
وكَوَّرْته فتكَوَّر أَي سقَط، وَقَدْ تكَوَّر هُوَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: مُتَكَوِّرِينَ عَلَى المَعارِي، بَيْنَهُمْ ... ضرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ
وَقِيلَ: التَّكْوِير الصَّرْع، ضرَبه أَو لَمْ يضربْه. والاكتيارُ: صرعُ الشيءِ بعضُه عَلَى بعضٍ. والاكْتِيار فِي الصِّراع: أَن يُصرَع بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ. والتَّكَوُّر: التَّقَطُّر والتَّشَمُّر. وكارَ الرجلُ فِي مشْيته كَوْراً، واسْتَكار: أَسْرع. والكِيار: رَفْع الفَرس ذَنَبَهُ فِي حُضْره؛ والكَيِّر: الْفَرَسُ إِذا فَعَلَ ذَلِكَ. ابْنُ بُزُرْجَ: أَكارَ عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ، وَهُمَا يَتَكايرانِ، بِالْيَاءِ. وَفِي حَدِيثِ المُنافق:
يَكِير فِي هَذِهِ مَرَّةً وَفِي هَذِهِ مَرَّةً
أَي يَجْرِي. يُقَالُ: كارَ الفرسُ يَكِيرُ إِذا جَرَى رَافِعًا ذَنَبَهُ، وَيُرْوَى يَكْبِنُ. واكْتار الفرسُ: رَفَعَ ذنَبه فِي عَدْوِه. واكْتارَتِ النَّاقَةُ: شَالَتْ بذنَبها عِنْدَ اللِّقاح. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما حَمَلْنَا مَا جُهل مِنْ تَصَرُّفِهِ مِنْ بَابِ الْوَاوِ لأَن الأَلف فِيهِ عَيْنٌ، وَانْقِلَابُ الأَلف عَنِ الْعَيْنِ وَاوًا أَكثر مِنِ انْقِلَابِهَا عَنِ الْيَاءِ. وَيُقَالُ: جَاءَ الْفَرَسُ مُكْتاراً إِذا جَاءَ مَادًّا ذَنَبَهُ تَحْتَ عَجُزِه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْرًا:
كأَنه، مِنْ يَدَيْ قِبْطِيَّة، لَهِقاً ... بالأَتْحَمِيّة مُكْتارٌ ومُنْتَقِبُ
قَالُوا: هُوَ مِنِ اكْتار الرجلُ اكْتِياراً إِذا تعمَّم. وَقَالَ الأَصمعي: اكْتارَتِ النَّاقَةُ اكْتِياراً إِذا شَالَتْ بذنَبها بَعْدَ اللِّقاح. واكْتار الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ اكْتِياراً إِذا تهيأَ لِسبابه. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: أَكَرْت عَلَى الرَّجُلِ أُكِيرُ كَيَارَةً إِذا اسْتَذْلَلْتَهُ وَاسْتَضْعَفْتَهُ وأَحَلْت عَلَيْهِ إِحالة نَحْوَ مائةٍ. والكُورُ: بِنَاءُ الزَّنابير؛ وَفِي الصِّحَاحِ: موضِع الزَّنابير. والكُوَّارات: الخَلايا الأَهْلِيَّة؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ: وَهِيَ الكَوائر أَيضاً عَلَى مِثَالِ الكَواعِر؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الكَوائر لَيْسَ جَمْعَ كُوَّارة إِنما هُوَ جَمْعُ كُوَارة، فَافْهَمْ، والكِوَار والكِوارة: بَيْتٌ يُتَّخذ مِنْ قُضبانٍ ضيِّقُ الرأْس لِلنَّحْلِ تُعَسِّلُ فِيهِ. الْجَوْهَرِيُّ: وكُوَّارة النَّحْلُ عَسَلُهَا فِي الشمَع. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيْسَ فِيمَا تُخْرِج أَكْوارُ النَّحْل صدَقة، وَاحِدُهَا كُور، بِالضَّمِّ، وَهُوَ بَيْتُ النَّحْلِ والزَّنابير؛ أَراد أَنه لَيْسَ فِي الْعَسَلِ صَدَقَةٌ. وكُرْت الأَرض كَوْراً: حفرتُها. وكُور وكُوَيْرٌ والكَوْر: جِبَالٌ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ الرَّاعِي:
وَفِي يَدُومَ، إِذا اغْبَرَّتْ مَناكِبُه، ... وذِرْوَةِ الكَوْرِ عَنْ مَرْوانَ مُعْتَزَلُ
ودارَةُ الكَوْر، بِفَتْحِ الْكَافِ: مَوْضِعٌ؛ عَنْ كُراع. والمِكْوَرَّى: الْقَصِيرُ الْعَرِيضُ. وَرَجُلٌ مِكْوَرَّى [مَكْوَرَّى] أَي لَئِيمٌ. والمَكْوَرَّى: الرَّوْثة الْعَظِيمَةُ، وَجَعَلَهَا سِيبَوَيْهِ صِفَةً، فَسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ بأَنه الْعَظِيمُ رَوثَةِ الأَنف، وَكَسْرُ الْمِيمِ فِيهِ لُغَةٌ، مأْخوذ مِنْ كَوَّره إِذا جَمعه، قَالَ: وَهُوَ مَفْعَلَّى، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، لأَن فَعْلَلَّى لَمْ يَجِئ، وَقَدْ يَحْذِفُ الأَلف فيقال مَكْوَرٌّ، [مِكْوَرٌّ] والأُنثى فِي كُلِّ ذَلِكَ بِالْهَاءِ؛ قَالَ كُرَاعٌ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ. وَرَجُلٌ مَكْوَرٌّ: فَاحِشٌ مِكْثَارٌ؛ عَنْهُ، قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لَهُ أَيضاً. ابْنُ حَبِيبٍ: كَوْرٌ أَرض باليمامة.