لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
كيس: الكَيْسُ: الخفَّة والتوقُّد، كَاسَ كَيْساً، وَهُوَ كَيْسٌ وكَيِّسٌ، وَالْجَمْعُ أَكْياس؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
واللَّه مَا مَعْشَرٌ لامُوا امْرأً جُنُباً، ... فِي آلِ لأْيِ بنِ شَمَّاسٍ، بأَكْياسِ
قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَّروا كَيِّساً عَلَى أَفعال تَشْبِيهًا بِفَاعِلٍ، ويدلُّك عَلَى أَنه فَيْعِل أَنهم قَدْ سلَّموا فَلَوْ كَانَ فَعْلًا لَمْ يسلِّموه[[. قوله [كَسَّرُوا كَيِّسًا عَلَى أَفْعَالِ إلى قوله لم يسلموه] هكذا في الأَصل ومثله في شرح القاموس.]]؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:
فكُنْ أَكْيَسَ الكَيْسَى إِذا كنتَ فيهمُ، ... وإِنْ كنتَ فِي الحَمْقى، فكُنْ أَنتَ أَحْمَقا إِنما كسَّره هُنَا عَلَى كَيْسى لِمَكَانِ الحَمْقى، أَجرى الضدَّ مُجْرى ضدِّه، والأُنثى كَيِّسَة وكَيْسَة. والكُوسى والكِيسى: جَمَاعَةُ الكَيِّسَة؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنها تأْنيث الأَكْيَس، وَقَالَ مَرَّةً: لَا يُوجَدُ عَلَى مِثَالِهَا إِلا ضِيقى وضُوقى جَمْعُ ضَيِّقَة، وطُوبى جَمْعُ طَيِّبة وَلَمْ يَقُولُوا طِيبى، قَالَ: وَعِنْدِي أَن ذَلِكَ تأْنيث الأَفْعَل. اللَّيْثُ: جَمْعُ الكَيِّس كَيَسَة. وَيُقَالُ: هَذَا الأَكْيَسُ وَهِيَ الكُوسى وهُنَّ الكُوسُ. والكُوسِيَّات: النِّسَاءُ خاصَّة؛ وَقَوْلُهُ:
فَمَا أَدْري أَجُبْناً كَانَ دَهْري ... أَمِ الكُوسَى، إِذا جَدَّ الغَرِيمُ؟
أَراد الكَيْسَ بَنَاهُ عَلَى فُعْلى فَصَارَتِ الْيَاءُ وَاوًا كَمَا قَالُوا طُوبى مِنَ الطِّيب. وَفِي اغْتِسَالِ المرأَة مَعَ الرَّجُلِ: إِذا كَانَتْ كَيِّسَة؛ أَراد بِهِ حُسْنَ الأَدب فِي اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ الرَّجُلِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وَكَانَ كَيْسَ الْفِعْلِ
أَيْ حَسَنَه، والكَيْسُ فِي الأُمور يُجْرِي مَجْرى الرِّفق فِيهَا. والكُوسى: الكَيْسُ؛ عَنِ السِّيرافي، أَدخلوا الْوَاوَ عَلَى الْيَاءِ كَمَا أَدخلوا الْيَاءَ كَثِيرًا عَلَى الْوَاوِ، وإِن كَانَ إِدخال الْيَاءِ عَلَى الْوَاوِ أَكثر لِخِفَّةِ الْيَاءِ. وَرَجُلٌ مُكَيَّس: كَيْسٌ؛ قَالَ رَافِعُ بْنُ هُرَيْمٍ:
فهَلَّا غَيْرَ عَمِّكُمُ ظَلَمْتُمْ، ... إِذا مَا كنتُمُ مُتَظَلِّمِينا؟
عَفاريتاً عليَّ وأَكل مالي، ... وجُبْناً عن رِجالٍ آخَرينا
فَلَوْ كُنْتُمْ لمُكْيِسَةٍ أَكاسَتْ، ... وكَيْسُ الأُم يُعْرَف فِي البَنِينا
وَلَكِنْ أُمُّكُمْ حَمُقَتْ فَجِئتُمْ ... غِثاثاً، مَا نَرَى فِيكُمْ سَمِينا
أَي أَوْجَب لأَن يَكُونُ البَنُون أَكْياساً. وامرأَة مكْياسٌ: تَلِدَ الأَكْياسَ. وأَكْيَسَ الرَّجُلُ وأَكاسَ إِذا وُلِدَ لَهُ أَولاد أَكياسٌ. والتَّكَيُّسُ: التظرُّف. وتَكَيَّسَ الرَّجُلُ: أَظهر الكَيْسَ. والكِيسى: نَعْتُ المرأَة الكَيِّسَة، وَهُوَ تأْنيث الأَكْيَسِ، وَكَذَلِكَ الْكُوسَى، وَقَدْ كَاسَ الْوَلَدُ يَكِيسُ كَيْساً وكِياسَةً. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ
النَّبِيِّ، ﷺ: الكَيِّس مَنْ دَانَ نَفسَه وعَمِل لِمَا بَعْدَ الموْت
أَي الْعَاقِلُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ
أَي أَعقل. أَبو الْعَبَّاسِ: الكَيِّسُ الْعَاقِلُ، والكَيْسُ خِلَافُ الْحُمْقِ، والكَيس الْعَقْلُ، يُقَالُ: كاسَ يَكِيسُ كَيْساً. وزيدُ بْنُ الكَيِّس النَّمَريّ: النَّسَّابة. والكَيِّسُ: اسْمُ رَجُلٍ، وَكَذَلِكَ كَيْسان. وكَيْسان أَيضاً: اسمٌ للغَدْرِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد لِضَمْرَةَ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ قَطن:
إِذا كُنْتَ فِي سَعْدٍ، وأُمُّك منهمُ، ... غَريباً فَلَا يَغْرُرْك خالُك مِنْ سَعْدِ
إِذا مَا دَعَوْا كَيسان، كَانَتْ كُهولُهم ... إِلى الغَدْرِ أَسْعَى مِنْ شَبابهمِ المُرْدِ
وَذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَن هَذَا للنَّمِر بْنِ تَوْلَب فِي بَنِي سَعْدٍ وَهُمْ أَخوالُه. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الغَدْرُ يُكَنَّى أَبا كَيْسان، وَقَالَ كُرَاعٌ: هِيَ طَائِيَّةٌ، قَالَ: وَكُلُّ هَذَا مِنَ الكَيْس. وَالرَّجُلُ كَيِّس مُكَيَّس أَي ظَرِيفٌ؛ قَالَ:
أَما تَراني كَيِّساً مُكَيَّسا، ... بَنَيْتُ بَعْدَ نافِع مُخَيَّسا؟ المُكَيَّس: الْمَعْرُوفُ بالكَيْس. والكَيْس: الجِماع. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: فإِذا قَدِمْتم عَلَى أَهاليكم فالكَيْسَ الكَيْسَ
أَي جامعوهنَّ طَلباً لِلْوَلَدِ، أَراد الجِماع فَجُعِلَ طَلَبُ الْوَلَدِ عَقْلًا. والكَيْسُ: طَلَبُ الْوَلَدِ. ابْنُ بُزُرج: أَكاسَ الرجلُ الرجلَ إِذا أَخذ بناصِيَته، وأَكاسَتِ المرأَة إِذا جاءتْ بِوَلَدٍ كَيِّس، فَهِيَ مُكِيسَة. وَيُقَالُ: كايَستُ فُلَانًا فكِسْتُه أَكِيسُه كَيْساً أَي غَلَبْتُهُ بالكَيْس وكنتُ أَكْيَس مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، قَالَ لَهُ: أَتراني إِنما كِسْتُك لآخُذَ جَمَلك
أَي غَلَبْتُكَ بالكَيْس. وَهُوَ يُكايسُه فِي الْبَيْعِ. والكِيس مِنَ الأَوعية: وِعاءٌ مَعْرُوفٌ يَكُونُ لِلدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ والدُّرِّ والياقُوتِ؛ قَالَ:
إِنما الذَّلْفاءُ ياقُوتَةٌ ... أُخْرجَتْ مِنْ كِيس دُهْقانِ
وَالْجَمْعُ كِيَسَة. وَفِي الْحَدِيثِ:
هَذَا مِنْ كِيس أَبي هُرَيْرَةَ
أَي مِمَّا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ الْمُقْتَنَى فِي قَلْبِهِ كَمَا يُقْتَنى الْمَالُ فِي الكِيس، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْكَافِ، أَي مِنْ فِقْهِه وفِطْنته لَا مِنْ رِوَايَتِهِ. والكَيْسانِيَّة: جُلود حُمْرٌ لَيْسَتْ بقرظِيَّة. والكَيْسانِيَّة: صِنْف مِنَ الرَّوافِض أَصحاب المُختار بْنِ أَبي عُبيد يُقَالُ لَقَبُه كَانَ كَيْسان. وَيُقَالُ لِمَا يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ: المَشِيمَة والكِيسُ؛ شُبِّه بِالْكِيسِ الَّذِي تُحْرَزُ فِيهِ النَّفَقَةُ.