لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
لطط: لَطَّ الشيءَ يَلُطُّه لَطّاً: أَلْزَقَه. ولَطَّ بِهِ يَلُطُّ لَطّاً: أَلْزَقَه. ولَطَّ الغَريمُ بِالْحَقِّ دُون الباطِل وأَلَطَّ، والأُولى أَجْود: دافَعَ ومَنَعَ الْحَقَّ. ولَطَّ حقَّه وَلَطَّ عَلَيْهِ: جَحَده، وَفُلَانٌ مُلِطٌّ وَلَا يُقَالُ لاطٌّ، وَقَوْلُهُمْ لاطٌّ مُلِطٌّ كَمَا يُقَالُ خَبِيث مُخْبِث أَي أَصحابه خُبَثاء. وَفِي حَدِيثِ طَهْفةَ: لَا تُلْطِطْ فِي الزّكاةِ
أَي لَا تَمْنَعْها؛ قَالَ أَبو مُوسَى: هَكَذَا رَوَاهُ الْقُتَيْبِيُّ لَا تُلْطِطْ عَلَى النَّهْيِ لِلْوَاحِدِ، وَالَّذِي رَوَاهُ غَيْرُهُ:
مَا لَمْ يَكُنْ عَهْدٌ وَلَا مَوْعِدٌ وَلَا تَثاقُل عَنِ الصَّلَاةِ وَلَا يُلْطَطُ فِي الزَّكَاةِ وَلَا يُلْحَدُ فِي الحياةِ، قَالَ: وَهُوَ الْوَجْهُ لأَنه خِطَابٌ لِلْجَمَاعَةِ وَاقِعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ، وَرَوَاهُ
الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلَا نُلْطِط وَلَا نُلْحِد، بِالنُّونِ. وأَلَطَّه أَي أَعانَه أَو حَمَلَهُ عَلَى أَن يُلِطّ حَقِّي. يُقَالُ: مَا لكَ تُعِينُه عَلَى لَطَطِه؟ وأَلَطَّ الرجلُ أَي اشْتَدَّ فِي الأَمر والخُصومة. قَالَ أَبو سعيد: إِذا اخْتَصَمَ رَجُلَانِ فَكَانَ لأَحدهما رَفِيدٌ يَرْفِدُه ويشُدُّ عَلَى يَدِهِ فَذَلِكَ الْمُعَيَّنُ هُوَ المُلِطُّ، والخَصم هُوَ اللَّاطُ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ قولَ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ: أَنْشأْتَ تَلُطُّها أَي تَمْنَعُها حَقَّها مِنَ المَهر، وَيُرْوَى تطُلُّها، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ، وَرُبَّمَا قَالُوا تَلَطَّيْتُ حَقَّهُ، لأَنهم كَرِهُوا اجْتِمَاعَ ثَلَاثَ طَاءَاتٍ فأَبدلوا مِنَ الأَخيرة يَاءً كَمَا قَالُوا مِنَ اللَّعاع تَلَعَّيْت. وأَلَطَّه أَي أَعانه. ولَطَّ عَلَى الشَّيْءِ وأَلَطَّ: ستَر، وَالِاسْمُ اللَّطَطُ، ولَطَطْتُ الشيءَ أَلُطّه: سترتُه وأَخْفيته. واللّطُّ: الستْر. ولطَّ الشيءَ: ستَره؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ للأَعشى:
ولَقَدْ سَاءَهَا البَياضُ فَلَطَّتْ ... بِحِجابٍ، مِنْ بَيْنِنا، مَصْدُوفِ
وَيُرْوَى: مَصْرُوفِ، وَكُلُّ شَيْءٍ سَتَرْتَهُ، فَقَدْ لَطَطْتَه. وَلَطَّ السِّتر: أَرْخاه. وَلَطَّ الحِجاب: أَرْخاه وسدَلَه؛ قَالَ:
لَجَجْنا ولَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّغَضُّبِ، ... وَلَطِّ الْحِجَابِ دُوننا والتَّنَقُّبِ
واللّطُّ فِي الخبَر: أَن تَكْتُمه وتُظْهر غَيْرَهُ، وَهُوَ مِنَ السَّتْرِ أَيضاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وإِذا أَتاني سائلٌ، لَمْ أَعْتَلِلْ، ... لَا لُطَّ مِنْ دُونِ السَّوامِ حِجابي
ولَطَّ عَلَيْهِ الخَبرَ لَطّاً: لَواه وكتَمه. اللَّيْثُ: لَطَّ فُلَانٌ الحَقَّ بِالْبَاطِلِ أَي ستَره. والناقةُ تَلِطُّ بذنبها إِذا أَلزَقَتْ بِفَرْجِهَا وأَدخلته بَيْنَ فَخْذَيْهَا؛
وقَدِم عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، أَعْشَى بَنِي مازِن فَشَكَا إِليه حَلِيلَته وأَنشد:
إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبةً مِنَ الذِّرَبْ، ... أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ
أَراد أَنها مَنَعَتْه بُضْعَها وموضِعَ حاجتِه مِنْهَا، كَمَا تَلِطُّ الناقةُ بِذَنَبِهَا إِذا امْتَنَعَتْ عَلَى الْفَحْلِ أَن يضْربها وَسَدَّتْ فَرْجَهَا بِهِ، وَقِيلَ: أَراد تَوارَتْ وأَخْفت شَخْصَهَا عَنْهُ كَمَا تُخْفِي الناقةُ فرجَها بِذَنَبِهَا. ولطَّتْ الناقةُ بِذَنَبِهَا تَلِطُّ لَطّاً: أَدخلته بَيْنَ فَخْذَيْهَا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لقَيْسِ بْنِ الخَطِيم:
لَيالٍ لَنا، وُدُّها مُنْصِبٌ، ... إِذا الشَّوْلُ لَطَّتْ بأَذْنابِها
ولَطَّ البابَ لَطّاً: أَغْلَقه. ولَطَطْتُ بِفُلَانٍ أَلُطُّه لَطّاً إِذا لَزِمْته، وَكَذَلِكَ أَلْظَظْتُ بِهِ إِلْظاظاً، والأَول بِالطَّاءِ، رَوَاهُ أَبو عُبيد عَنْ أَبي عُبيدةَ فِي بَابِ لُزومِ الرَّجلِ صَاحِبَهُ. ولَطَّ بالأَمر يَلِطُّ لَطًّا: لَزِمَه. وَلَطَطْتُ الشيءَ: أَلصَقْتُه. وَفِي الْحَدِيثِ:
تَلُطُّ حوْضها؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي الموطّإِ، واللَّطُّ الإِلصاق، يُرِيدُ تُلْصِقُه بِالطِّينِ حَتَّى تسُدّ خَلَلَه. واللَّطُّ: العِقْدُ، وَقِيلَ: هُوَ القِلادةُ مِنْ حَبِّ الحنْظَلِ المُصَبَّغ، وَالْجَمْعُ لِطاطٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِلى أَميرٍ بالعِراق ثَطِّ، ... وجْهِ عَجُوزٍ حُلِّيَتْ فِي لَطِّ،
تَضْحَكُ عَنْ مِثْلِ الَّذِي تُغَطِّي
أَراد أَنها بَخْراء الفَمِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
جَوارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطاطَ، يَزِينُها ... شَرائحُ أَحوافٍ مِنَ الأَدَمِ الصِّرفِ
واللَّط: قِلادة. يُقَالُ: رأَيت فِي عُنقها لَطّاً حسَناً وكَرْماً حسَناً وعِقْداً حسَناً كُلُّهُ بِمَعْنًى؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَتُرْسٌ مَلْطُوطٌ أَي مَكْبُوب عَلَى وَجْهِهِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤيّةَ:
صَبَّ اللَّهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بطَغْيةٍ، ... تُنْبي العُقابَ، كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ
تُنْبي العُقاب: تَدْفعُها مِنْ مَلاستها. والمِجْنب: التُّرْس؛ أَراد أَن هَذِهِ الطَّغْية مِثْلُ ظَهْرِ التُّرْسِ إِذا كبَبْتَه. والطَّغْيةُ: الناحيةُ مِنَ الجبَل. واللِّطاطُ والمِلْطاطُ: حَرْفٌ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ وَجَانِبِهِ. ومِلطاطُ الْبَعِيرِ: حَرْف فِي وَسَطِ رأْسه. والمِلْطاطانِ: ناحِيتا الرأْس، وَقِيلَ: مِلْطاطُ الرأْس جُمْلته، وَقِيلَ جِلْدته، وَكُلُّ شِقّ مِنَ الرأْس مِلْطاط؛ قَالَ: والأَصل فِيهَا مِنْ مِلْطاط الْبَعِيرِ وَهُوَ حَرْفٌ فِي وَسَطِ رأْسه. والمِلْطاطُ: أَعلى حَرْفِ الْجَبَلِ وصَحْنُ الدَّارِ، وَالْمِيمُ فِي كُلِّهَا زَائِدَةٌ؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:
يَمْتَلِخُ العَيْنينِ بانْتِشاطِ، ... وفَرْوةَ الرّأْسِ عَنِ المِلْطاطِ
وَفِي ذِكْرِ الشِّجاج: المِلْطاط وَهِيَ المِلْطاء والمِلْطاط طَرِيقٌ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
نحنُ جَمَعْنا الناسَ بالمِلْطاطِ، ... فِي وَرْطةٍ، وأَيُّما إِيراطِ
وَيُرْوَى:
فأَصْبَحُوا فِي ورْطةِ الأَوْراطِ
وَقَالَ الأَصمعي: يَعْنِي سَاحِلَ الْبَحْرِ. والمِلْطاطُ: حافةُ الوادِي وشَفِيرُه وساحِلُ الْبَحْرِ. وَقَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: هَذَا المِلْطاطُ طَريقُ بَقِيّةِ الْمُؤْمِنِينَ هُرّاباً مِنَ الدَّجّالِ، يَعْنِي بِهِ شَاطِئَ الفُراتِ، قَالَ: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هَذَا لِطَاطُ الْجَبَلِ[[. قوله [لطاط الجبل] قال في شرح القاموس: إطلاقه يوهم الفتح، وقد ضبطه الصاغاني بالكسر كزمام.]] وَثَلَاثَةُ أَلِطّة، وَهُوَ طَرِيقٌ فِي عُرض الْجَبَلِ، والقِطاطُ حافةُ أَعْلى الكَهْف وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقِطَّة. وَيُقَالُ لصَوْبَجِ الخَبَّازِ: المِلْطاط والمِرْقاق. واللِّطْلِطُ: الغَلِيظُ الأَسنان؛ قَالَ جَرِيرٌ:
تَفْتَرُّ عَنْ قَرِدِ المنابِتِ لِطْلِطٍ، ... مِثْلِ العِجان، وضِرْسُها كالحافِر
واللِّطْلِطُ: الناقةُ الهَرِمةُ. واللِّطلِطُ: العَجوز. وَقَالَ الأَصمعي: اللَّطْلِطُ الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ مِنَ النُّوقِ المسِنة الَّتِي قَدْ أُكل أَسنانُها. والأَلَطُّ: الَّذِي سَقطت أَسنانه أَو تأَكَّلت وبَقِيَتْ أُصُولُها، يُقَالُ: رَجُلٌ أَلَطُّ بيِّن اللَّطَطِ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَجُوزِ لِطْلِط، وَلِلنَّاقَةِ الْمُسِنَّةِ لِطْلط إِذا سَقَطَتْ أَسنانها. والمِلْطاطُ رَحَى البَزِر. وَالْمِلَاطُ: خَشَبَةُ الْبَزِرِ[[. قوله [والملاط خشبة البزر] كذا بالأصل، ولعلها الملطاط.]]؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ:
فَرْشَطَ لَمَّا كُرِه الفِرْشاطُ، ... بِفَيْشةٍ كأَنها مِلْطاطُ
لعط: لَعَطَه بِسَهْمٍ لَعْطاً: رَمَاهُ فأَصابه بِهِ. ولَعَطه بِعَيْنٍ لَعْطاً: أَصابه. واللُّعْطةُ: خطٌّ بِسَوَادٍ أَو صُفْرَةٍ تَخُطُّه المرأَة فِي خَدِّهَا كالعُلْطة، ولُعْطةُ الصَّقْر: سُفْعةٌ فِي وَجْهِهِ. وَشَاةٌ لَعْطاء: بَيْضَاءُ عُرْضِ الْعُنُقِ. وَنَعْجَةٌ لَعْطاء: وَهِيَ الَّتِي بعُرْضِ عُنقها لُعْطةٌ سَوْداء وَسَائِرُهَا أَبيض. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِن كَانَ بِعُرْضِ عُنُقِ الشَّاةِ سَوَادٌ فَهِيَ لَعْطاء، وَالِاسْمُ اللُّعْطة. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه عَادَ البَراءَ بْنَ مَعْرُور وأَخذَتْه الذُّبْحةُ فأَمَرَ مَن لَعَطَه بِالنَّارِ
أَي كَواه فِي عُنُقه. ولُعْط الرّمْلِ: إِبْطُه، وَالْجَمْعُ أَلعاط. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَعَطَتِ الإِبِلُ لَعْطاً والتَعَطَتْ لَمْ تُبْعِدْ فِي مَرْعاها ورَعَتْ حَولَ الْبُيُوتِ، والمَلْعَطُ ذَلِكَ المَرْعَى، والمَلاعِطُ المَراعِي حَوْلَ الْبُيُوتِ. يُقَالُ: إِبلُ فلانٍ تَلْعَطُ المَلاعِطَ أَي ترعَى قَرِيبًا مِنَ الْبُيُوتِ، وأَنشد شَمِرٌ:
مَا راعَنِي إِلا جَناحٌ هابِطاً، ...[[. 1 ورد في صفحة 386 خيال بدل جناح ولعل الصواب ما هو هنا.]] عَلَى البُيوتِ، قَوْطَه العُلابِطا
ذاتَ فُضُولٍ تَلْعَطُ المَلاعِطا
وجَناحٌ: اسْمُ رَاعِي غَنَمٍ، وجَعَل هَابِطًا هَاهُنَا واقِعاً. ولَعَطَنِي فُلَانٌ بحقِّي لَعْطاً أَي لَوانِي بِهِ ومَطَلَنِي. واللُّعْطُ: مَا لَزِقَ بنَجَفةِ الْجَبَلِ. يُقَالُ: خُذِ اللُّعْطَ يَا فُلَانَ. ومَرّ فُلَانٌ لاعِطاً أَي مَرَّ مُعارِضاً إِلى جَنْبِ حَائِطٍ أَو جَبَلٍ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنَ الْحَائِطِ والجبَل يُقَالُ لَهُ اللُّعْطُ. وأَلْعَطَ الرّجلُ إِذا مَشَى فِي لُعْطِ الْجَبَلِ، وَهُوَ أَصله.