لسان العرب
Lisânü'l-Arab · İbn Manzûr (ö. h. 711)
ميط: ماطَ عَنِّي مَيْطاً ومَيَطاناً وأَماطَ: تَنَحَّى وبعُد وَذَهَبَ. وَفِي حَدِيثِ الْعَقَبَةِ:
مِطْ عَنَّا يَا سعْدُ
أَي ابْعُد. ومِطْتُ عَنْهُ وأَمَطْتُ إِذا تنحَّيْت عَنْهُ، وَكَذَلِكَ مِطْتُ غَيْرِي وأَمَطْتُه أَي نَحَّيْته. وَقَالَ الأَصمعي: مِطْتُ أَنا وأَمَطْتُ غَيْرِي، وَمِنْهُ إِماطةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ. وَفِي حَدِيثِ الإِيمانِ:
أَدْناها إِماطةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ
أَي تَنْحِيته؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الأَكل:
فليُمِط مَا بِهَا مِنْ أَذًى.
وَفِي حَدِيثِ العَقِيقةِ:
أَمِيطُوا عَنْهُ الأَذى.
والمَيْطُ والمِياطُ: الدَّفْعُ والزَّجْرُ، وَيُقَالُ: الْقَوْمُ فِي هِياطٍ ومِياطٍ. وماطَه عَنِّي وأَماطَه: نَحَّاهُ ودفَعه. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مِطْتُ بِهِ وأَمَطْتُه عَلَى حُكْمِ مَا تتعَدَّى إِليه الأَفعال غَيْرُ الْمُتَعَدِّيَةِ بِوَسِيطِ النَّقْلِ فِي الْغَالِبِ. وأَماطَ اللهُ عَنْكَ الأَذى أَي نَحَّاهُ. ومِطْ وأَمِطْ عَنِّي الأَذى إِماطةً لَا يَكُونُ غَيْرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَمِطْ عَنَّا يدَكَ
أَي نحِّها. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ:
فَمَا ماطَ أَحدُهم عَنْ مَوْضِعَ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ.
وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ:
أَنه أَخذ الرايةَ فهزَّها ثُمَّ قَالَ: مَن يأْخُذها بحقِّها؟ فَجَاءَ فُلَانٌ فَقَالَ: أَنا، فَقَالَ: أَمِطْ، ثمَّ جاءَ آخر فقال: أَمِطْ
أَي تنَحَّ واذْهَب. وماطَ الأَذى مَيْطاً وأَماطَه: نَحّاه وَدَفَعَهُ؛ قَالَ الأَعشى:
فَمِيطي، تَمِيطي بصُلْبِ الفُؤَاد، ... ووَصّالِ حَبْلٍ وكنَّادِها
أَنَّث لأَنه حَمَلَ الْحَبْلَ عَلَى الوُصْلة؛ وَيُرْوَى:
وَصُولِ حِبالٍ وكنّادِها
وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ:
ووصْل حِبال وكنَّادها
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ خطأٌ إِلا أَن يضَع وصْل مَوْضِعَ واصِل؛ وَيُرْوَى:
ووصْل كَرِيم وكنَّادها
الأَصمعي: مِطْتُ أَنا وأَمَطْت غَيْرِي، قَالَ: وَمَنْ قَالَ بِخِلَافِهِ فَهُوَ بَاطِلٌ. ابْنُ الأَعرابي: مِطْ عَنِّي وأَمِط عَنِّي بِمَعْنَى؛ قَالَ: وَرَوَى بَيْتَ الأَعشى: أَمِيطي تَمِيطي، بِجَعْلِ أَماط وماط بمعنى، والباء زَائِدَةٌ وَلَيْسَتْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ: أَمِطْ عَنِّي أَي اذهَبْ عَنِّي واعْدِل، وَقَدْ أَماطَ الرجلُ إِماطة. وماطَ الشيءُ: ذَهَبَ. وماطَ بِهِ: ذَهَبَ به. وأَماطَه: أَذْهَبه؛ وقال أَوس:
فَمِيطِي بِمَيّاطٍ، وإِنْ شِئْتِ فانْعِمِي ... صَباحاً، ورُدِّي بَيْنَنا الوَصْلَ، واسْلَمي
وتَمايَطَ القومُ: تَباعَدُوا وَفَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ. الْفَرَّاءُ: تَهايَطَ الْقَوْمُ تَهايُطاً إِذا اجْتَمَعُوا وأَصلحوا أَمرهم، وتَمايَطُوا تَمايُطاً إِذا تباعدُوا. وَقَالَ أَبو طَالِبِ بْنُ سَلمَة: قَوْلُهُمْ مَا زِلْنا بالهِياطِ والمِياطِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الهِياط أَشدّ السوْق فِي الوِرْد، والمِياطُ أَشد السَّوْقِ فِي الصدَرِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ بالمَجيء والذِّهاب. اللِّحْيَانِيُّ: الهِياطُ الإِقْبالُ، والمِياطُ الإِدْبار؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: الهِياطُ اجْتِمَاعُ النَّاسِ لِلصُّلْحِ، وَالْمِيَاطُ التَّفَرُّقُ عَنْ ذَلِكَ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الهِياط المُزاولةُ، والمِياط المَيْل. وَيُقَالُ: أَرادوا بالهِياط الجَلبةِ والصخَب، وَبِالْمِيَاطِ التباعُد والتنَحّي وَالْمَيْلَ. وَمَاطَ عليَّ فِي حُكْمِهِ يَمِيط مَيْطاً: جَارَ. وَمَا عِنْدَهُ مَيْطٌ أَي شَيْءٌ، وَمَا رَجَعَ مِنْ مَتاعِه بمَيْطٍ. وأَمْرٌ ذُو مَيْط: شَدِيدٌ. وامتلأَ حَتَّى مَا يَجِدُ مَيْطاً أَي مَزيداً؛ عَنْ كُرَاعٍ. والمَيَّاط: اللّعّابُ الْبَطَّالُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ: لَوْ كَانَ عُمر مِيزاناً مَا كَانَ فِيهِ مَيْطُ شَعْرَةٍ
أَي مَيْلُ شَعْرَةٍ؛ وَفِي حَدِيثِ بَنِي قُريظة والنَّضِير:
وَقَدْ كَانُوا بِبَلْدتِهم ثِقالًا، ... كَمَا ثَقُلَتْ بمِيطانَ الصُّخور
فَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ[[. قوله [بكسر الميم] هو في القاموس والنهاية أَيضاً وضبطه ياقوت بفتحها.]] مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ بَنِي مُزَيْنة بالحجاز.