وليبدأ من هذه الليلة في دعوات العشر الأواخر مِن الشّهر ، منها : هذا الدُّعاء وقَد رواه الكليني في (الكافي) عَن الصادق عليه السلام قالَ : تقول في العشرة الأواخر مِن شَهر رَمَضان كُل لَيلَة :
أَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضانَ أَوْ يَطْلُعَ الفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ وَلَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ.
وَروى الكفعمي في هامش كتاب (البلد الأمين) : أنَّ الصادق عليه السلام كانَ يَقول في كُل لَيلَة مِن العشر الأواخر بَعد الفرائض والنوافل : اللَّهُمَّ أَدِّ عَنّا حَقَّ ما مَضى مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ وَاغْفِرْ لَنا تَقْصِيرَنا فِيْهِ ، وَتَسَلَّمْهُ مِنّا مَقْبُولا ، وَلا تُؤاخِذْنا بِإِسْرافِنا عَلى أَنْفُسِنا ، وَاجْعَلْنا مِنَ المَرْحُومِينَ وَلا تَجْعَلْنا مِنَ المَحْرُومِينَ. وقال : مَن قاله غفر الله لَهُ ما صدر عنه فيما سلف من هذا الشهر وعصمه من المعاصي فيما بقي مِنهُ.
ومنها : ما رواه السيّد ابن طاووس في (الاقبال) عَن ابن أبي عمير عن مرازم قالَ : كانَ الصادق عليه السلام يَقول في كُل لَيلَة مِن العشر الأواخر :
اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي اُنْزِلَ فِيْهِ القُرْآنَ هُدىً لِلْنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرْقانِ) فَعَظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بِما أَنْزَلْتَ فِيْهِ مِنَ القُرْآنِ وَخَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ القَدْرِ وَجَعَلْتَها خَيْراً مِنْ أَلْف شَهْرٍ. اللَّهُمَّ وَهذِهِ أَيامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدْ انْقَضَتْ وَلَيالِيهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ ، وَقَدْ صِرْتُ يا إِلهِي مِنْهُ إِلى ماأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَأَحْصى لِعَدَدِهِ مِنَ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ فأَسْأَلُكَ بما سَأَلَكَ بِهِ مَلائِكَتُكَ المُقَرَّبُونَ ، وَأَنْبِياؤُكَ المُرْسَلُونَ ، وَعِبادُكَ الصّالِحُونَ أَنْ تُصَلِّي عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَن تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النّارِ ، وَتُدْخِلَنِي الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَأَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ ، وَتَتَقَبَّلَ تَقَرُّبِي ، وَتَسْتَجِيبَ دُعائي ، وَتَمُنَّ عَلَيَّ بِالاَمْنِ يَوْمَ الخَوْفِ مِنْ كُلِّ هَوْلٍ أَعْدَدْتَهُ لِيَوْمِ القِيّامَةِ. إِلْهِي وَأَعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ ، وَبِجَلالِكَ العَظِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ أَيّامُ شَهْرِ رَمَضانَ وَليالِيهِ وَلَكَ قِبَلِي تَبِعَةٌ أوْ ذَنْبٌ تُؤأَخِذُنِي بِهِ ، أوْ خَطِيئَةٌ تُرِيدُ أَنْ تَقْتَصَّها مِنِّي لَمْ تَغْفِرْها لِي سَيِّدِي سَيِّدِي سَيِّدِي أَسْأَلُكَ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ إِذْ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ إِنْ كُنْتَ رَضِيْتَ عَنِّي فِي هذا الشَّهْرِ فَازْدَدْ عَنِّي رِضىً ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَمَنْ الانَ فَارْضَ عَنِّي يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يا الله يا أَحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْوا أَحَدٌ. وأكثر من قول : يا مُلَيِّنَ الحَدِيدِ لِداوُدَ عليه السلام ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالكُرَبِ العِظامِ عَنْ أَيّوبَ عليه السلام ، أَي مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عليه السلام ، أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عليه السلام ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنا أَهْلُهُ.
ومنها :