ومن خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير : ومن فطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فئاما وفئاما يعدّها بيده عشراً فنهض ناهض فقال يا أمير المؤمنين وما الفئام؟ قال : مائتا ألف نبي وصديق وشهيد فكيف بمن يكفل عدداً من المؤمنين والمؤمنات فأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر ... إلخ. والخلاصة أنّ فضل هذا اليوم الشريف أكثر من أن يُذكر وهو يوم قبول أعمال الشيعة ويوم كشف غمومهم وهو اليوم الذي انتصر فيه موسى على السحرة وجعل الله تعالى النار فيه على إبراهيم الخليل برداً وسلاما ونصب فيه موسى عليه السلام وصيه يوشع بن نون وجعل فيه عيسى عليه السلام شمعون الصَّفا وصَيّا له وأشهد فيه سليمان عليه السلام قومه على استخلاف آصف بن برخيا وآخى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه ولذلك ينبغي فيه أن يؤاخي المؤمن أخاه ، وهي على ما رواه شيخنا في مستدرك الوسائل عن كتاب زاد الفردوس بأن يضع يده اليمنى على اليد اليمنى لأخيه المؤمن ويقول : واخَيْتُكَ فِي الله وَصافَيْتُكَ فِي الله وَصافَحْتُكَ فِي الله وَعاهَدْتُ الله وَمَلائِكَتَهُ وكُتُبَهُ وَرُسُلَهُ وَأنْبِيائَهُ وَالأئِمَّةَ المَعْصُومِينَ عليهم السلام عَلى أَنِّي إنْ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالشَّفاعَةِ وَأُذِنَ لِي بِأنْ أدْخُلَ الجَنَّةَ لا أدْخُلُها إِلاّ وَأَنْتَ مَعِي. ثُمَّ يقول اخوه المؤمن : قبلت. ثُمَّ يقول : أسْقَطْتُ عَنْكَ جَمِيعَ حُقُوقِ الاُخُوَّةِ ماخَلا الشَّفاعَةَ وَالدُّعاءَ وَالزِّيارةَ. والمحدث الفيض أيضاً قد أورد إيجاب عقد المواخاة في كتاب (خلاصة الأذكار) بما يقرب مما ذكرناه ثم قال : ثم يقبل الطرف الآخر لنفسه أو لموكله باللفظ الدال على القبول ، ثم يسقط كل منهما عن صاحبه جميع حقوق الاخوّة ما سوى الدّعاء والزيارة.
خطبة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير
Ameller · أعمال شهر ذي الحجة
Orijinal metin Arapçadır.
Şeyh Abbas Kummî (Allah rahmet etsin)