أعمال ربيع الثاني وجمادى الأولى والآخرة

Ameller · أعمال ربيع الثاني وجمادى الأولى والآخرة

Orijinal metin Arapçadır.

Şeyh Abbas Kummî (Allah rahmet etsin)

قد خص السيد ابن طاووس غُرَّة كل من هذه الشهور الثلاثة بدعاء ، وقال الشيخ المفيد رحمه الله إن في اليوم العاشر من شهر ربيع الثاني سنة مائتين واثنتين وثلاثين ولد الإمام الحسن العسكري عليه السلام وهو يوم شريف جداً ويستحب فيه الصيام شكراً لله على هذه النعمة العظمى. والمناسب في الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر ، من جمادى الأولى زيارة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وإقامة مأتمها فقد روي بسند صحيح أنها عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً وقد كانت وفاة النبي صلى الله عليه وآله في الثامن والعشرين من صفر على المشهور فيلزم أن تكون وفاتها عليها السلام في أحد هذه الأيام الثلاثة.

وفي يوم النصف منه سنة ست وثلاثين فتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة وفيه كانت ولادة الإمام زين العابدين عليه السلام وزيارة هذين الإمامين عليهما السلام في هذا اليوم مناسبة.

وأما اعمال شهر جمادي الآخِرة فهي : أن يصلي كما روى السيد بن طاووس : أربع ركعات أي بسلامين في أي وقت شاء من الشهر يقرأ الحمد في الأولى مرّة وآية الكرسي مرّة و (إنا أنزلناه) خمساً وعشرين مرة وفي الثانية الحمد مرة و (ألهاكم التكاثر) مرة و (قل هو الله أحد) خمساً وعشرين مرة ، وفي الثالثة الحمد مرة و (قل يا أيّها الكافرون) مرة و (قل أعوذ برب الفلق) خمساً وعشرين مرة وفي الرابعة الحمد مرة و (إذا جاء نصر الله والفتح) مرة و (قل أَعوذ برب الناس) خمساً وعشرين مرة ، ويقول بعد السلام من الرابعة سبعين مرة : سُبحانَ الله وَالحَمْدُ لله وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ ، وسبعين مرة : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، ثم يقول ثلاثاً : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ. ثم يسجد ويقول في سجوده ثلاث مرات : يا حَيُّ يا قَيُّومُ يا ذا الجَلالِ وَالاِكْرامِ يا رَحْمنُ يا رَحِيمُ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، ثم يسأل الله حاجته يصان من فعل ذلك في نفسه وماله وأهله وولده ودينه ودنياه إلى مثلها في السنة القادمة ، وإن مات في تلك السنة مات على الشهادة أي كان له ثواب الشهداء.

اليوم الثالث من الشهر سنة إحدى عشرة توفيت فاطمة صلوات الله عليها فينبغي أن يقيم الشيعة عزاءها ويزوروها ويلعنوا ظالميها وغاصبي حقها وان السيد ابن طاووس في (الاقبال) قد ذكر وفاتها في هذا اليوم ثم ذكر لها هذه الزيارة : السَّلامُ عَليكِ يا سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمِينَ السَّلامُ عَلَيْكِ يا والِدَةَ الحُجَجِ عَلى النّاسِ أَجْمَعِينَ السَّلامُ عَلَيْكِ أَيَّتُها المَظْلومَةُ المَمْنُوعَةُ حَقَّها. ثم يقول : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى أَمَتِكَ وَابْنَةِ نَبِيِّكَ وَزَوْجَةِ وَصِيِّ نَبِيِّكَ صَلاةً تُزْلِفُها فَوْقَ زُلْفى عِبادِكَ المُكَرَّمِينَ مِنْ أَهْلِ السَّماوات وَأَهْلِ الأَرْضِينَ. فقد روي أن من زارها بهذه الزيارة وإستغفر الله غفر الله له وأدخله الجنة. أقول : قد أورد هذه الزيارة نجل السيد ابن طاووس أيضاً في كتاب زوائد الفوائد وقال : إنها تخص يوم وفاتها عليها السلام وهو الثالث من جمادى الآخِرة. وقال في كيفية الزيارة تصلي صلاة الزّيارة أو صلاتها عليها السلام وهي ركعتان تقرأ في كل منهما بعد الحمد سورة (قل هو الله أحد) ستين مرة فإن لم تقدر فاقرأ بعد الحمد في الأولى (قل هو الله أحد) وفي الثانية : (قل يا أيّها الكافرون) فإذا سلمت فقل : السَّلامُ عَلَيْكِ ... إلى آخر الزيارة.