أورد في (عدّة الداعي) أيضاً هذه الرّقية ، لحفظ زرع البطيخ والخيار وغيرهما من أضرار الدود وغيره مما يفسدها من الحيوان ، وصفتها أن يكتب على أربع قصبات أو على أربع رقع ، فيضع الرقع في جوف القصبات ثم يضعها في الجوانب الأربع للمزرعة : أيّها الدود أيّها الدَّوَابُّ وَالهَوامُّ وَالحَيْواناتُ أُخْرُجُوا مِنْ هذِهِ الارْضِ وَالزَّرْعِ إِلى الخَرابِ كَما خَرَجَ إبْنُ مَتَّى مِنْ بَطْنِ الحُوتِ ، فَإنْ لَمْ تَخْرُجُوا أرْسَلْتُ عَلَيْكُمْ شُواظا مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ فَلا تَنْتَصِرانِ. (ألَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ اُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمْ الله مُوتوا) فماتُوا. أُخْرُجْ مِنْها فَإنَّكَ رَجِيمٌ (فَخَرَجَ مِنْها خائِفا يَتَرَقَّبُ) ، (سُبْحانَ الّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إِلى المَسْجِدِ الاقْصى). (كَأنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ عَشِيَّةً اوْ ضُحاها). (فَأخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَريمٍ وَنِعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ). (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماء وَالارْضُ وَما كانُوا مُنْظَرينَ). أُخْرُجْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخرُجْ إنَّكَ مِنَ الصَّاغِرينَ. أُخْرُجْ مِنْها مَذُْوما مَدْحُوراً فَلَنَأتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لاقِبَلَ لَهُمْ وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ.
الثامن والثلاثون : روى السيد ابن طاووس عن الباقر عليه السلام إنّ من أصبح وهو متختم بالعقيق في يمناه فأدار فصّه إلى باطن كفّه قبل أن يقع نظره إلى أحد فنظر إليه وقرأ سورة : (إنّا أنزلناه في ليلة القدر) إلى آخرها ، ثم قال : آمَنْتُ بِالله وَحْدَهُ لاشَريكَ لَهُ وَكَفَرْتُ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَآمَنْتُ بِسِرِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَعَلانِيَتِهِمْ وَظاهِرِهِمْ وَباطِنِهِمْ وَأوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ. فإذا فعل ذلك صانه الله عزَّ وجلَّ في يومه من كل ما ينزل من السماء وما يعرج فيه ، وما يلج في الأرض وما يخرج منها وكان في حرز من الله وأحبّائه إلى الليل.
التاسع والثلاثون : روى الكفعمي عن كتاب (جمع الشتات) عن الصادق عليه السلام إذا أردت أن تحدث عنا بحديث فأنساكه الشيطان فضع يدك على جبهتك وقل : صَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اللّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يا مُذَكِّرَ الخَيْرِ وَفاعِلَهُ وَالامِرَ بِهِ ذَكِّرْنِي ما أنْسانِيهِ الشَّيْطانُ.
وفي كتاب من لا يحضره الفقيه : عن الصادق عليه السلام من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلا : بِسْمِ الله أعوذُ بِالله مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ الخَبِيثِ الُمخْبِثِ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ.
أقول : من شاء أن يقوي ذاكرته فليستعمل السواك وليصم وليقرأ القرآن لا سيما آية الكرسي وليدمن أكل الزبيب على الريق ، ولا سيّما إحدى وعشرين حبة من الأحمر منه ، فذلك ينفع للفهم والذهن والحفظ ، ومما يورث الحفظ أكل اللحم مما يلي العنق وأكل الحلوا والعسل والعدس وقيل إنّ ممّا جرب للحفظ أن يؤخذ من الكندر والسعد وسكر طبر زد أجزاء متساوية وتسحق ناعما ويستف كل يوم خمسة دراهم ، يستعمل ثلاثة أيام ويقطع خمسة ، وهكذا وليقل أيضاً كل يوم بعد فريضة الصبح قبل أن يتكلم : يا حَيُّ يا قَيُّومُ فلايَفُوتُ شَيْئاً عِلْمُهُ وَلايؤدُهُ ، وليقرأ عقيب الصلوات دعاء : سُبْحانَ مَنْ لايَعْتَدِي عَلى أهْلِ مَمْلَكَتِهِ ، وليصل أيضاً ما رويناه في الباب الثاني من الصلاة لقوّة الذاكرة ، وغير ذلك وليتجنب ما يورث النسيان وهو أكل التفّاح الحامض والكزبرة الخضراء ، والجبن وسؤر الفار ، والبول في الماء الواقف وقراءة ألواح القبور ، والمشي بين امرأتين ، والقاء القملة الحية على الأرض ، وترك تقليم الأظفار وترك القيلولة ، والاكثار من المعاصي وكثرة الهموم والأحزان في أمور الدنيا وكثرة الاشغال والعلائق والنظر إلى المصلوب والمرور بين القطار من الجمل.
الأربعون : روى الشيخ ابن فهد عن الصادق صلوات الله عليه : إن كل دعاء لم يبدأ بالتمجيد فهو أبتر وإنما التمجيد ثم الثناء ، قال الراوي : ماأدنى مايجزي من التمجيد قال قل : اللّهُمَّ أنْتَ الأول فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيٌ وَأنْتَ الاخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيٌ وَأنْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيٌ وَأنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيٌ وَأَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ.