دعاء الالحاح

Dualar · أدعية من كتاب الكافي

Orijinal metin Arapçadır.

Şeyh Abbas Kummî (Allah rahmet etsin)

روي أن هذا الدعاء وهو دعاء الالحاح : اللّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَبْعِ وَما بَيْنَهُنَّ وَرَبَّ العَرْشِ العَظيمِ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ خاتَمَ النَبيينَ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ بالَّذي تَقُومُ بِهِ السَّماء وَتَقومُ بِهِ الارْضُ وَبِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الجَمْعِ وَتَجْمَعُ بَيْنَ المُتَفَرِّقِ وَبِهِ تَرْزُقُ الاحْياءَ وَبِهِ أحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمالِ وَوَزْنَ الجِبالِ وَكَيْلَ البُحورِ ، ثم تصلي على محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله ثم تسأل حاجتك (وألحّ في الطلب).

العشرون : عن الثقة الجليل ، ابن أبي يعفور قال : كان الصادق عليه السلام يدعو بهذا الدعاء : اللّهُمَّ امْلا قَلْبي حُبا لَكَ وَخَشْيَةً مِنْكَ وتَصْديقا وَإيمانا بِكَ وَفَرَقا مِنْكَ وَشَوقا إلَيْكَ يا ذا الجَلالِ وَالاكْرامِ ، اللّهُمَّ حَبِّبْ إلى لِقأَكَ وَاجْعَلْ في لِقائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَالبَرَكَةِ وَألْحِقْني بِالصّالِحينَ وَلا تؤخِّرْني مَعَ الاشْرارِ وَألْحِقْني بِصالِحِ مَنْ مَضى واجْعَلْني مَعْ صالِحِ مَنْ بَقى وَخُذْ بي سَبيلَ الصّالِحينَ وَأعِنّي عَلى نَفْسي بِما تُعينُ بِهِ الصّالِحينَ عَلى أنْفُسِهُمْ وَلا تَرُدَّني في سوءٍ إسْتَنْقَذْتَني مِنْهُ يا ربَّ العالَمينَ أَسْأَلُكَ إيمانا لا أجَلَ لَهُ دونَ لِقائِكَ تُحْييني وَتُميتُني عَلَيْهِ وَتَبْعَثُني عَلَيْهِ إذا بَعَثْتَني وَأبْرِئ قَلْبي مِنَ الرِّياءِ وَالسُّمْعَةِ وَالشَّكِ في دينِكَ.

اللّهُمَّ أعْطِني نَصْراً في دينِكَ وَقوَّةً في عِبادَتِكَ وَفَهْما في خَلْقِكَ وَكِفْلَينِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَبَيّضْ وَجْهي بِنورِكَ وَاجْعَلْ رَغْبَتي فيما عِنْدَكَ وَتَوَفَّني في سَبيلِكَ عَلى مِلَّتِكَ وَمِلَّةَ رَسولِكَ ، اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ وَالهَرَمِ والجُبْنِ وَالبُخْلِ وَالغَفْلَةِ وَالقَسْوَةِ وَالفَتْرَةِ وَالمَسْكَنَةِ ، وَأعوذُ بِكَ يا رَبِّ مِنْ نَفْسٍ لاتَشْبَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَمِنْ دُعاءٍ لايُسْمَعُ وَمِنْ صَلاةٍ لاتَنْفَعُ ، وَأعيذُ بِكَ نَفْسي وَأهْلي وَذُرِّيَتي مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ ، اللّهُمَّ إنَّهُ لايُجيرُني مِنْكَ أحَدٌ وَلا أجِدُ مِنْ دونِكَ مُلْتَحَداً فَلا تَخْذُلْني وَلا تَرُدَّني في هَلَكَةٍ وَلا تَرُدَّني بِعَذابٍ. أَسْأَلُكَ الثَّباتَ عَلى دينِكَ وَالتَّصديقَ بِكِتابِكَ وَإتّباعِ رَسولِكَ ، اللّهُمَّ اذْكُرْني بِرَحْمَتِكَ وَلا تَذْكُرْني بَخَطيئَتي وَتَقَبَّلْ مِنّي وَزِدْني مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إلَيْكَ راغِبٌ ، اللّهُمَّ اجْعَلْ ثَوابَ مَنْطِقي وَثَوابَ مَجْلِسي رِضاكَ عَنّي وإجْعَلْ عَمَلي وَدُعائي خالِصا لَكَ وَاجْعَلْ ثَوابي الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَاجْمَعْ لي جَميعَ ما سَأَلْتُكَ وَزِدْني مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إلَيْكَ راغِبٌ ، اللّهُمَّ عادَتْ النُّجومُ وَنامَتِ العُيونُ وَأنت الحَيُّ القَيّومُ ، لا يوارى مِنْكَ لَيْلٌ ساجٍ وَلا سَّماء ذاتُ أبْراجٍ وَلا أرْضٌ ذاتُ مِهادٍ وَلا بَحْرٌ لُجيُّ وَلا ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ ، تُدْلِجُ الرَّحْمَةَ عَلى مَنْ تَشاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الاعْيُنِ وَما تُخْفي الصدورُ ، أشْهَدُ بِما شَهِدْتَ بِهِ عَلى نَفْسِكَ وشَهِدَتْ بِهِ مَلائِكَتُكَ وَأُولو العِلْمِ لا إلهَ إِلاّ أنْتَ العَزيزُ الحَكيمُ وَمَنْ لَمْ يَشْهَدُ عَلى ما أشْهَدْتَ عَلى نَفْسِكَ وَشَهِدَتْ مَلائِكَتُكَ وَأُولو العِلْمِ فَاكْتُبْ شَهادَتي مَكانَ شَهادَتِهِ ، اللّهُمَّ أنْتَ الَّسلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ أَسْأَلُكَ يا ذا الجَلالِ وَالاكْرامِ أنْ تَفُكَّ رَقَبَتي مِن النّار.

أقول : روى الشيخ في (المصباح) هذا الدعاء ليدعى به عقيب الركعة الرابعة من نافلة الليل. وروى المجلسي عن الصادق عليه السلام قال : أدع بهذا الدعاء في صلاة الوتر.

الحادي والعشرون : روي أن هذا الدعاء هو دعاء أبي ذر وقد قال فيه جبرائيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله إنّ هذا الدعاء معروف عند أهل السماء : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الامْنَ وَالايْمانِ وَالتَّصْديقَ بِنَبيّكَ وَالعافيَةَ مِنْ جَميعِ البَلاءِ وَالشُكْرَ عَلى العافيَةِ وَالغِنى عَنْ شِرارِ النّاسِ.

الثاني والعشرون : عن أبي حمزة قال : أخذت هذا الدعاء من الباقر عليه السلام وكان يسميه الدعاء الجامع : بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلاّ الله وَحَدَهُ لاشَريكَ لَهُ وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسولُهُ ، آمَنْتُ بِالله وَبِجَميعِ رُسُلِهِ وَبِجَميعِ ما أُنْزِلَ بِهِ عَلى جَميعِ الرُّسُلِ ، وَأنَّ وَعْدَ الله حقٌ وَلِقأَهُ حَقٌ وَصَدَقَ الله وَبَلَّغَ المُرْسَلونَ وَالحَمْدُ لله ربِّ العالَمينَ وَسُبْحانَ الله كُلَّما سَبَّحَ الله شَيٌ وَكَما يُحِبُّ الله أنْ يُسَبِّحُ ، وَالحَمْدُ لله كُلَّما حَمِدَ الله شَيٌ وَكَما يُحِبُّ الله أنْ يُحْمَدَ وَلا إلهَ إِلاّ الله كُلَّما هَلّلَ الله شَيٌ وَكَما يُحِبُّ الله أنْ يُهَلّلْ ، والله أكْبَرُ كُلَّما كَبّرَ الله شَيٌ وَكَما يُحِبُّ الله أنْ يُكَبَّرَ. اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَفاتيحَ الخَيْرِ وَخَواتيمَهُ وَسَوابِغَهُ وفَوائِدَهُ وَبَرَكاتِهُ وَمابَلَغَ عِلْمَهُ عِلْمي وَماقَصُرَ عَنْ إحْصائِهِ حِفْظِي ، اللّهُمَّ انْهَجْ لي أسْبابَ مَعْرِفَتِهِ وافْتَحْ لي أبْوابَهُ وَغَشِّني بَرَكاتِ رَحْمَتِكَ وَمُنَّ عَلَيَّ بِعِصْمَةٍ عَنْ الازالَةِ عَنْ دينِكَ وَطَهُرْ قَلْبي مِنَ الشَّكِ وَلا تَشْغِلْ قَلْبي بِدُنيايَ وَعاجِلِ مَعاشي عَنْ آجِلِ ثَوابِ آخِرَتي ، وَاشْغِلْ قَلْبي بِحِفْظِ مالا تَقْبَلْ مِنّي جَهْلَهُ وَذَلِّلْ لِكُلِّ خَيْرٍ لِساني وَطَهِّرْ قَلْبي مِنَ الرِّياءِ وَلا تُجْرِهِ في مَفاصِلي وَاجْعَلْ عَمَلي خالِصا لَكَ ، اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنَ الشَرِّ وَأنْواعِ الفَواحِشِ كُلِّها ظاهِرِها وَباطِنِها وَغَفَلاتِها وَجَميعِ مايُريدَني بِهِ الشَّيطانُ الرجيمُ وَما يُريدُني بِهِ السُّلطانُ العَنيدُ مِمّا أحَطْتَ بِعِلْمِهِ وَأنْتَ القادِرُ عَلى صَرْفِهِ عَنّي ، اللّهُمَّ إِنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ طَوارِقِ الجِنِّ وَالانْسِ وَزَوابِعِهِمْ وَبَوائِقِهِم وَمَكايدِهِمْ وَمَشاهِدِ الفَسَقَةِ مِنَ الجِنِّ وَالانْسِ ، وَأنْ أسْتَزِلَّ عَنْ ديني فَتَفْسُدُ عَلَيَّ آخِرَتي ، وَأنْ يَكونَ ذلكَ مِنْهُمْ ضَرراً عَلَيَّ في مَعاشي أو يَعْرُضَ بَلاءٌ يُصيبُني مِنْهُمْ وَلا قوَّةَ لي بِهِ وَلا صَبْرَ لي عَلى احْتِمالِهِ ، فَلا تَبْتَليني يا ألهي بِمُقاساتِهِ فَيَمْنَعُني ذلكَ عَنْ ذِكْرِكَ وَيَشْغَلُني عَنْ عِبادَتِكَ ؛ أنْتَ العاصِمُ المانِعُ الدافِعُ الواقي مِنْ ذلكَ كُلِّهِ. أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ الرَّفاهيَةَ في مَعيشَتي ما أبْقَيْتَني مَعيشَةً أقْوى بها عَلى طاعَتِكَ وَأبْلُغُ بِها رِضْوانَكَ وَأصيرُ بِها إِلى دارِ الحَيوانِ غَداً ، وَلا تَرْزُقْني رِزْقاً يُطْغيني وَلا تَبْتَلِيَني بِفَقْرٍ أشْقى بِهِ مُضَيَّقا عَلَيَّ ، أعْطِني حَظّا وَافراً في آخِرَتي وَمَعاشاً واسِعاً هَنيئاً مَريئاً في دُنْيايَ وَلا تَجْعَلْ الدُّنْيا عَلَيَّ سِجْناً وَلا تَجْعَلْ فِراقَها عَلَيَّ حُزْناً ، أجِرْني مِنْ فِتْنَتِها وَاجْعَلْ عَمَلي فيها مَقْبولاً وَسَعْيي فيها مَشْكوراً ، اللّهُمَّ وَمَنْ أرادَني بِسوءٍ فَأَرِدْهُ بِمِثْلِهِ وَمَنْ كادَني فيها فَكِدْهُ وَاصْرِفْ عَنّي هَمَّ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بي فَإنَّكَ خَيْرُ الماكِرينَ وَافْقاء عَنّي عُيونَ الكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ الطُّغاةِ الحَسَدَةِ ، اللّهُمَّ وَأنْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ السَّكينَةَ وألْبِسْني دِرْعَكَ ألحَصينَةَ وَاحْفِظْني بِسِرِّكَ الواقي وَجَلِّلْني عافيَتَكَ النَّافِعَةَ وَصَدِّقْ قَوْلي وَفِعالي وَبارِكْ لي في وَلَدي وَأَهْلي وَمالي ، اللّهُمَّ ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ وَما أغْفَلْتُ وَما تَعَمَّدْتُ وَما تَوانَيْتُ وَما أعلنت وَما اسْرَرْتُ فَإغْفِرْ لي يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ.

الثالث والعشرون : روي عن محمد بن مسلم أنّ الباقر عليه السلام قال : قل : اللّهُمَّ وَسِّعْ عَلَيَّ في رِزْقي وَأُمْدُدْ لي في عُمُري وَاغْفِرْ لي ذَنْبي وَاجْعَلْني مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَلا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْري.

الرابع والعشرون : روي أنّ الصادق عليه السلام كان يدعو بهذا الدعاء : يا مَنْ يَشْكُرُ اليَسيرَ وَيَعْفو عَنْ الكَثيرَ وَهُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ اغْفِرْ لي الذِّنوبَ الَّتي ذَهَبَتْ لَذَّتُها وَبَقيَتْ تَبِعَتُها.

الخامس والعشرون : وروي أيضاً أنه عليه السلام كان يدعو فيقول : يا نُورُ يا قُدُّوسُ يا أوَّلَ الأولينَ وَيا آخِرَ الاخِرينَ يا رَحْمنُ يا رَحيمُ اغْفِرْ ليَ الذُّنوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَاغْفِرْ ليَ الذُّنوبَ الَّتي تُحِلُّ النِّقَمَ وَاغْفِرْ ليَ الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ البَلاءِ وَاغْفِرْ لي الذُّنوبَ الَّتي تُديلُ الأعْداءِ وَاغْفِرْ ليَ الذُّنُوبَ الَّتي تُعَجِّلُ الفَناءِ واغْفِرْ ليَ الذُّنوبَ الَّتي تَقْطَعُ الرَّجاءُ وَاغْفِرْ ليَ الذُّنُوبَ الَّتي تُظْلِمُ الهَواءَ وَاغْفِرْ ليَ الذُّنُوبَ الَّتي تَكْشِفُ الغِطاءَ وَاغْفِرْ ليَ الذُّنُوبَ الَّتي تَرُدُّ الدُّعاءَ وَاغْفِرْ لي الذُّنوبَ الَّتي تَرُدُّ غَيْثَ السَّماء.

السادس والعشرون : ورد عنه عليه السلام أيضاً هذا الدعاء يا عُدَّتي في كُرْبَتي وَياصاحِبي في شِدَّتي وَيأوليِّيَ في نِعْمَتي وَياغِياثي في رَغْبَتي. وقال عليه السلام هذا هو دعاء أمير المؤمنين عليه السلام : اللّهُمَّ كَتَبْتَ الاثارَ وَعَلِمْتَ الاخْبارَ إطَّلَعْتَ عَلى الاسْرارِ بَيْنَنا وَبَيْنَ القُلوبِ فَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلانيَّةٌ وَالقُلُوبُ إلَيْكَ مُفْضاةٌ وَإنَّما أمْرُكَ لِشَيٍ إذا أَرَدْتَهُ أنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكونُ ؛ فَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِطاعَتِكَ أنْ تَدْخُلَ في كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أعْضائي وَلا تُفارِقْني حَتّى ألْقاكَ ، وَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِمَعْصِيَتِكَ أنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أعْضائي فَلا تُقَرِّبَني حَتّى ألْقاكَ ، وارْزِقْني مِنَ الدُّنيا وَزَهّدْني فيها وَلا تَزْوِها عَنّي وَرَغْبَتي فيها يا رَحْمنُ.

السابع والعشرون : عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علا بن رزين ، عن عبد الرّحمن بن سيابة ، قال : أعطاني الصادق عليه السلام هذا الدعاء : الحَمْدُ لله وَليِّ الحَمْدِ وَأهْلِهِ وَمُنْتَهاهُ وَمَحَلِّهِ أخْلَصَ مَنْ وَحَّدَهُ وَاهْتَدى مَنْ عَبَدَهُ وَفازَ مَنْ أطاعَهُ وَآمَنَ مَنْ اعْتَصِمَ بِهِ ، اللّهُمَّ يا ذا الجُودِ وَالَمجْدِ وَالثَّناءِ الجَميلِ وَالحَمْدِ. أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَ لَكَ بِرَقَبَتِهِ وَرَغَمَ لَكَ أنْفَهُ وَعَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ وَذَلَّلَ لَكَ نَفْسَهُ وَفاضَتْ مِنْ خَوْفِكَ دُمُوعُهُ وتَرَدَّدَتْ عَبْرَتُهُ وَاعْتَرَفَ لَكَ بِذُنُوبِهِ وَفَضَحَتْهُ عِنْدَكَ خَطيئَتُهُ وَشانَتْهُ عِنْدَكَ جَريرَتُهُ ، فَضَعُفَتْ عِنْدَ ذلِكَ قُوَّتُهُ وَقَلَّتْ حيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ أسْبابُ خَدائِعِهِ وَاضْمَحَلَّ عَنْهُ كُلُّ باطِلٍ وَألْجأتْهُ ذُنوبُهُ إِلى ذُلِّ مَقامِهِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَخُضُوعِهِ لَدَيْكَ وَابْتهالِهِ إلَيْكَ ، أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ سُؤالَ مَنْ هوَ بِمَنْزِلَتِهِ أرْغَبُ إلَيْكَ كَرَغْبَتِهِ ، وَأتَضَرَّعُ إلَيْكَ كَتَضَرُّعِهِ وَأبْتَهِلُ إلَيْكَ كَأَشَدِّ ابْتِهالِهِ ، اللّهُمَّ فَارْحَمْ إسْتِكانَةَ مَنْطِقي وَذُلِّ مَقامي ومَجْلِسي وَخُضوعي إلَيْكَ بِرَقَبَتي أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ الهُدى مِنَ الضَّلالَةِ وَالبَصيرَةَ مِنَ العَمى وَالرُّشْدَ مِنَ الغَوايَةِ ، وَأَسْأَلُكَ اللّهُمَّ أكْثَرَ الحَمْدِ عِنْدَ الرَّخاءِ وَأجْمَلَ الصَبْرِ عِنْدَ المُصيبَةِ وَأفْضَلَ الشُّكْرِ عِنْدَ مَوْضِعِ الشُّكْرِ وَالتَّسْليمِ عِنْدَ الشُّبِهاتِ ، وَأسْأَلُكَ القُوَّةَ في طاعَتِكَ وَالضَّعْفَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَالهَرّبَ إلَيْكَ مِنْكَ والتَّقَرُّبَ إلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى وَالتَّحرّي لِكُلِّ مايُرْضِيكَ عَنّي في إسْخاطِ خَلْقِكَ إلِْتماسا لِرِضاكَ ؛ رَبِّ مَنْ أرْجُوهُ إنْ لَمْ تَرْحَمُني وَمَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إنْ أقْصَيْتَني أوْ مَنْ يَنْفَعُني عَفْوُهُ إنْ عاقَبْتَني أوْ مَنْ آمُلُ عَطاياهُ إنْ حَرَمْتَني أوْ مَنْ يَمْلِكُ كَرامَتي إنْ أهَنْتَني أوْ مَنْ يَضُرُّني هَوانُهُ إنْ أكْرَمْتَني؟ رَبِّ ما أَسْوَأَ فِعْلي وَأَقْبَحَ عَمَلي وَأَقْسى قَلْبي وَأَطْوَلَ أَمَلي وَأَقْصَرَ أجَلي ، وَأَجْرَأَني عَلى عِصْيانِ مَنْ خَلَقَني! رَبِّ وَما أحْسَنَ بَلائِكَ عِنْدي وَأَظْهَرَ نَعْمائَكَ عَلَيَّ! كَثُرَتْ عَلَيَّ النِّعَمُ فَما أُحْصيها وَقَلَّ مِنّي الشُّكْرَ فيما أَوْلَيْتَنيهِ فَبَطِرْتُ بِالنِعَمِ وَتَعَرَّضْتُ لِلنِقَمِ وَسَهَوْتُ عَنْ الذِّكْرِ وَرَكَبْتُ الجَهْلِ بَعْدَ العِلْمِ وَجُزْتُ مِنَ العَدْلِ إِلى الظُلْمِ وَجاوَزْتُ البِرَّ إِلى الاثْمِ وَصِرْتُ إِلى اللَّهْوِ مِنَ الخَوْفِ وَالحُزْنِ فَما أصْغَرَ حَسَناتي وَأقَلَّها في كَثْرَةِ ذُنوبي وَأَعْظَمَها عَلى قَدْرِ صِغَرِ خَلْقي وَضَعْفِ رُكْني! رَبِّ وَما أَطْوَلَ أَمَلي في قِصَرِ أَجَلي وَأَقْصَرَ أَجَلي في بُعْدُ أمَلي وَما أَقْبَحَ سَريرَتي في عَلانيَّتي! رَبِّ لا حُجَّةَ لي إنْ احْتَجَجْتُ وَلا عُذْرَ لي إنْ اعْتَذَرْتُ وَلا شُكْرَ عِنْدي إنْ ابْتَلَيْتُ وَأَوْلَيْتُ إنْ لَمْ تُعِنّي عَلى شُكْرِ ماأَوْلَيْتَ. رَبِّي ماأخَفَّ ميزاني غَداً إنْ لَمْ تُرَجِّحْهُ وَأَزَلَّ لِساني إنْ لَمْ تُثَبِّتْهُ وَأسْوَدَ وَجْهي إنْ لَمْ تُبَيِّضْهُ! رَبِّي كَيْفَ لي بِذُنوبي الَّتي سَلَفَتْ مِنِّي وَقَدْ هُدَّتْ لَها أرْكاني؟! رَبِّ كَيْفَ أَطْلُبُ شَهَواتِ الدُّنيا وَأَبْكي عَلى خَيْبَتي فيها وَلا أبْكي وَتَشْتَدُّ حَسَراتي عَلى عِصْياني وَتَفْريطي؟! رَبِّي دَعَتْني دَواعي الدُّنيا فَأجِبْتُها سَريعا وَرَكَنْتُ إلَيْها طائِعا وَدَعَتْني دَواعي الاخِرَةِ فَتَثَبَّطْتُ عَنْها وَأَبْطَأتَ في الاجابَةِ وَالمُسارَعَةِ إلَيْها كَما سارَعَتُ إِلى دَواعي الدُّنْيا وَحِطامِها الهامِدِ وَهَشيمِها البائِدِ وَسَرابِها الذّاهِبِ. رَبِّ خَوَّفْتَنِي وَشَوَّقْتَنِي وَاحْتَجَجْتَ عَلَيَّ بِرِقِّي وَتَكَلَّفْتَ لي بِرِزْقي فَأمِنْتُ خَوْفَكَ وَتَثَبَّطْتُ عَنْ تَشْويقِكَ ، لَمْ أَتَكِلُ عَلى ضَمانِكَ وَتَهاوَنْتُ بِاحْتِجاجِكَ ، اللّهُمَّ فَاجْعَلْ أمْنِي مِنْكَ في هِذِهِ الدُّنْيا خَوْفا وَحَوِّلْ تَثْبِيطي شَوْقا وَتَهاوُني بِحُجَّتِكَ فَرَقا مِنْكَ ثُمَّ رَضِّنِي بِما قَسَمْتَ لي مِنْ رِزْقِكَ يا كَريمُ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظيمِ رِضاكَ عِنْدَ السُّخَطَةِ وَالفُرْجَةَ عِنْدَ الكُرْبَةِ وَالنُورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ وَالبَصيرَةَ عِنْدَ تَشَبُّهِ الفِتْنَةَ. رَبِّ اجْعَلْ جُنَّتي مِنْ خَطايايَ حَصينَةً وَدَرَجاتي في الجِنانِ رَفيعَةً وَأَعْمالي كُلَّها مُتَقَّبَلَةً وَحَسَناتي مُضاعَفَةً زاكيَةً ، أعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتَنِ كُلِّها ماظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَمِنْ رَفيعِ المَطْعَمِ وَالمَشْرَبِ وَمِنْ شَرِّ ما أَعْلَمُ وَمِنْ شَرِّ ما لا أَعْلَمُ ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ أَشْتَري الجَّهْلَ بِالعِلْمِ وَالجَّفا بِالحِلْمِ وَالجَوْرَ بِالعَدْلِ ، وَالقَطيعَةَ بِالبِرِّ وَالجَزَعَ بِالصَبْرِ وَالهُدى بِالضَّلالَةِ وَالكُفْرَ بِالايمانِ. (وفي المصباح : أو الضلالة بالهدي).

أقول : هذا الدعاء يحتوي على مضامين عالية وراوية وهو عبد الرحمن بن سيابة أوصاه الصادق عليه السلام بوصيّة نافعة ، يجدر ذكرها : روى عبد الرحمن بن سيابة ، قال : لما توفي أبي سيابة أتانا بعض أخلاّ ئه فقرع باب الدار ، فخرجت إليه. فعزّاني ، ثم سأل هل أورثكم أبوكم شَيْئاً من المال ، قلت لا ، فناولني كيسا فيه ألف درهم وأوصاني بالمحافظة عليه والاتجار به والارتزاق من ربحه ، فابتهجت ومضيت إلى أمي فحدثتها بذلك ثم توجّهت آخر النهار إلى بعض أصدقاء أبي أناشده أن يعيّن لي عملاً من الاعمال ، فاختار لي الاتجار بالثياب السابرية ، وابتاع لي منها فعينت حانوتا أباشر فيه عملي ، فرزقني الله تعالى من ذلك العمل خيراً كَثِيراً ، فلما آن أوان الحج وددْت أن أحج فأتيت أمي أخبرها عن قصدي فأشارت عليَّ برد الألف درهم إلى صاحبه.

قال عبد الرحمن : فأعددتها ورددتها إليه فابتهج لذلك كأني قد وهبته الدراهم ، وقال لي لعلّها كانت قليلة لم تكفك ، فإن شئت زدتك فأخبرته أني قد رمت الحج ، ولذلك رددت الدراهم فرحلت إلى مكة وأديت الحجّ ، ثم عدت إلى المدينة ، وتوجهت إلى الصادق عليه السلام مع عصبة من الناس ، وكان عليه السلام في تلك الاوان يأذن للنّاس عامّة ، فجلست في آخر القوم وكنت حينذاك شابا فأخذ الناس في السؤال عنه ، فكان عليه السلام يجيب على أسئلتهم فينصرفون فجلست حتى قلّوا فأشار عليه السلام إلى فدنوت منه ، فقال : هل لك حاجة؟ قلت : جعلت فداك ، أنا عبد الرحمن بن سيابة فسأل عن والدي ، فقلت قد توفي ، فتوجع وترحّم ، فقال : وهل أورثكم شَيْئاً؟ قلت : لا. قال : فكيف تسنّى لك الحج فأخذت أحدثه عليه السلام بأمر الدراهم. قال عبد الرحمن : فلم يدعني أنتهي من حديثي وقاطعني عليه السلام قائلاً : إنك قد أتيت حاجا فماذا صنعت بالمال الذي أخذته من الرجل؟ قلت له رددته إليه ، فقال : قد أحسنت ثم قال : ألا أوصيك بوصية؟ قلت : بلى. قال : عليك بالصدق وأداء الأمانة حتى تشارك الناس في أموالهم ، هكذا ، وجمع بين إصبعيه أي إذا لازمت الصدق في قولك ، فاجتنبت الكذب ووفيت بالوعد والدين ، في الموعد المقرر لأدائه ولم تأكل أموال الناس بالباطل ، دفعوا إليك ما طلبت فتكون بذلك شريكا لهم في أموالهم. قال عبد الرحمن : فحفظت الوصية عنه عليه السلام أي عملت بها وجريت عليه فحزت من المال ماأدّيت زكاته ثلاثمائة ألف درهم.

وفي رواية أخرى إنّ هذا الدعاء هو دعاء علي بن الحسين عليه السلام وزيد في آخره (آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ).

الثامن والعشرون : عن ابن محبوب قال : علّم الصادق عليه السلام هذا الدعاء رجلاً ليدعو به : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي لاتُنالُ مِنْكَ إِلاّ بِرِضاكَ وَالخُروجَ مِنْ جَميعِ مَعاصيكَ وَالدُّخُولَ في كُلِّ مايُرْضِيكَ والنَّجاةَ مِنْ كُلِّ وَرْطَةٍ وَالَمخْرَجُ مِنْ كُلِّ كَبيرَةٍ أَتى بِها مِنّي عَمْداً أوْ زَلَّ بِها مِنّي خَطَأ أوْ خَطَرَ بِها عَليَّ خَطَراتُ الشَّيْطانِ. أَسْأَلُكَ خَوْفا تُوقِفُني عَلى حُدودِ رِضاكَ وَتَشَعَّبَ بِهِ عَنّي كُلُّ شَهْوَةٍ خَطَرَ بِها هَوايَ وَاسْتَزَلَّ بِها رَأيي لِيُجاوِزَ حَدَّ حَلالِكَ. أَسْأَلُكَ اللّهُمَّ الاخْذَ بِأحْسَنِ ماتَعْلَمُ وَتَرْكَ سَيِّيِ كُلِّ ماتَعْلَمُ أوْ أُخْطِيَ مِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ أوْ مِنْ حَيْثُ أَعْلَمُ ، أَسْأَلُكَ السِّعَةَ في الرِّزْقِ وَالزُّهْدَ في الكَفافِ وَالَمخْرَجَ بِالبَنانِ مِنْ كُلِّ شُبْهَةٍ وَالصَّوابَ في كُلِّ حُجَّةٍ وَالصِدْقَ في جَميعِ المَواطِنِ وَإنْصافَ النّاسِ مِنْ نَفْسي فيما عَلَيَّ وَالتَذَلُّلَ في إعْطاءِ النَّصَفِ مِنْ جَميعِ مَواطِنِ السَّخَطِ وَالرِّضا وَتَرْكِ قَليلِ البَغْي وَكَثيرِهِ في القَوْلِ مِنّي وَالفِعْلِ وَتَمامِ نِعَمِكَ في جَميعِ الاشْياءِ وَالشُّكْرَ لَكَ عَلَيْها لِكَي تَرضى وَبَعْدَ الرِّضى ، وَأَسْأَلُكَ الخِيرَةَ في كُلِّ مايَكُونُ فيهِ الخِيَرَةَ بِمَيْسورِ الاُمورِ كُلِّها لابِمَعْسُورِها يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ ، وَافْتَحْ لي بابَ الامْرِ الَّذي فيهِ العافيَةُ وَالفَرَجُ وَافْتَحْ لي بابَهُ وَيَسِّرْ لي مَخْرَجَهُ وَمَنْ قَدَّرْتَ لَهُ عَلَىَّ مَقْدُرَةً مِنْ خَلْقِكَ فَخُذْ عَنّي بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسانِهِ وَيَدِهِ وَخُذْهُ عَنْ يَمينِهِ وَعَنْ يَسارِهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَمِنْ قُدّامِهِ وَامْنَعْهُ ان يَصِلَ إلى بِسُوءٍ ؛ عَزَّ جارُكَ وَجَلَّ ثَناءُ وَجْهِكَ وَلا إلهَ غَيْرُكَ أنْتَ رَبِّي وَأَنا عَبْدُكَ ، اللّهُمَّ أَنْتَ رَجائي في كُلِّ كُرْبَةٍ وَأنْتَ ثِقَتي في كُلِّ شِدَّةٍ وَأَنْتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزَلَ بي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ ، فَكَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الفُؤادَ وَتَقِلُّ فيهِ الحيلَةُ وَيَشْمَتُ بِهِ العَدوُ وَتَعْيى فيهِ الاُمورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إلَيْكَ راغِبا إلَيْكَ فيهِ عَمَّنْ سِواكَ قَدْ فَرَّجْتَهُ وَكَفَيْتَهُ؟ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ فَلَكَ الحَمْدُ كَثِيراً وَلَكَ المَنُّ فاضِلاً.

التاسع والعشرون : روي بسند معتبر أنّ الصادق عليه السلام علّم هذا الدعاء أبا بصير ليدعو به : اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَوْلَ التَوّابينَ وَعَمَلَهُمْ وَنورَ الأَنْبِياءِ وَصِدْقَهُمْ وَنَجاةَ الُمجاهِدينَ وَثَوابَهُمْ وَشُكْرَ المُصْطَفينَ ونَصيحَتَهُمْ وَعَمَلَ الذّاكِرينَ وَيَقينَهُمْ وَإيْمانَ العُلَماءِ وَفِقْهَهُمْ وَتَعَبُّدَ الخاشِعينَ وَتَواضُعَهُمْ وَحُكْمَ الفُقَهاءِ وَسيرَتَهُمْ وَخَشْيَةَ المُتَّقينَ وَرَغْبَتَهُمْ وَتَصْديقَ المُؤْمِنينَ وَتَوَكُّلَهُمْ وَرَجاءَ الُمحْسِنينَ وَبِرَّهُمْ ، اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ثَوابَ الشّاكِرينَ وَمَنْزِلَةَ المُقَرَّبينَ وَمُرافَقَةَ النَبيّينَ اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَوْفَ العامِلينَ لَكْ وَعَمَلَ الخائِفينَ مِنْكَ وَخُشُوعَ العابِدينَ لَكَ وَيَقينَ المُتَوَكِّلينَ عَلَيْكَ وَتَوَكُّلْ المُؤْمِنينَ بِكَ ، اللّهُمَّ إنَّكَ بِحاجَتي عالِمٌ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَأنْتَ لَها وَاسِعٌ غَيْرُ مُتَكَلِّفٍ وَأنْتَ الَّذي لايُخْفيكَ سائِلٌ وَلا يُنْقِصُكَ نائِلٌ وَلا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قائِلٍ أنْتَ كَما تَقُولُ وَفَوْقَ مانَقُولُ ، اللّهُمَّ إجْعَلْ لي فَرَجاً قَرِيباً وَأَجْراً عَظيما وَسِتْراً جَميلاً ، اللّهُمَّ أنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي عَلى ظُلْمي لِنَفْسي وَإسْرافي عَلَيْها لَمْ أتَّخِذْ لَكَ ضِداً وَلانِداً وَلا صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، يا مَنْ لا تُغْلِّطُهُ المَسائِلُ وَيا مَنْ لايَشْغَلُهُ شَيٌ عَنْ شَيٍ وَلا سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلا بَصَرٌ عَنْ بَصَرٍ وَلا يُبْرِمُهُ إلْحاحُ المُلِحّينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنّي في ساعَتي هِذِهِ مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا أَحْتَسِبُ إنَّكَ تُحْيي العِظامَ وَهَيَ رَميمٌ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيٍ قَديرٌ ، يا مَنْ قَلَّ شُكْري لَهُ فَلْمْ يَحْرِمْني وَعَظُمَتْ خَطيئَتي فَلَمْ يَفْضَحْني وَرآني عَلى المَعاصي فَلَمْ يَجْبَهْني وَخَلَقَني لِلَّذي خَلَقَني لَهُ فَصَنَعْتُ غَيْرَ الَّذي خَلَقَني لَهُ ؛ فِنِعْمَ المَولى أنْتَ يا سَيّدي وَبِئْسَ العَبْدُ أنا وَجَدْتَني! وَنِعْمَ الطّالِبُ رَبّي وَبِئَس المَطْلوبُ الفَيْتَني! عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ بَيْنَ يَديكَ ماشِئْتَ صَنَعْتَ بي. اللّهُمَّ هَدَأتِ الاصواتُ وَسَكَنَتِ الحَرَكاتُ وَخَلا كُلُّ حَبيبٍ بِحَبيبِهِ وَخَلَوْتُ بِكَ أَنْتَ الَمحْبُوبُ إلى فَاجْعَلْ خَلْوَتي مِنْكَ الّلَيْلَةَ العِتْقَ مِنَ النّارِ يا مَنْ لَيْسَتْ لِعالِمٍ فَوْقَهُ صِفَةٌ ، يا مَنْ لَيْسَ لَِمخْلُوقٍ دُونَهُ مَنْعَةٌ يا أوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيٍ وَيا آخِرَ بَعْدَ كُلِّ شَيٍ ، يا مَنْ لَيْسَ لَهُ عُنْصُرٌ وَيا مَنْ لَيْسَ لاخِرِهِ فَناءِ وَيا أكْمَلْ مَنْعُوتٍ وَيا أَسْمَحَ المُعْطينَ وَيا مَنْ يَفْقَهُ بِكُلِّ لُغَةٍ يُدْعى بِها وَيا مَنْ عَفْوُهُ قَديمٌ وَبَطْشُهُ شَديدٌ وَمُلْكُهُ مُسْتَقيمٌ ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي شافَهْتَ بِهِ مُوسى يا الله يا رَحْمنُ يا رَحيمُ يا لا إلهَ إِلاّ أنْتَ ، اللّهُمَّ أنْتَ الصَّمَدُ ، أَسْأَلُكَ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تُدْخِلَني الجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ.

الثلاثون : عن يونس قال قلت للرضا عليه السلام علّمني دعاء وأوجز ، فقال : قل : يا مَنْ دَلَّني عَلى نَفْسَهِ وَذَلَّلَ قَلْبي بِتَصْديقِهِ أَسْأَلُكَ الامْنَ وَالايمانَ.

وهي عديدة :

الأول : عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : إذا عرضتك شدّة فقل : اللّهُمَّ اني أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنْ تُنَجيَني مِنْ هذا الغَمِّ.

الثاني :