أعمال الحائر الحسيني

Ziyaretnameler · زيارة الإمام الحسين عليه السلام

Orijinal metin Arapçadır.

Şeyh Abbas Kummî (Allah rahmet etsin)

الخامس عشر : من أعمال الروضة المنورة دعاء المظلوم على الظالم ، أي ينبغي لمن بغى عليه باغٍ أن يدعو بهذا الدعاء في ذلك الحرم الشريف وهو ما أورده شيخ الطائفة (رض) في (مصباح المتهجد) في أعمال الجمعة ، قال : ويستحب أن يدعو بدعاء المظلوم عند قبر أبي عبد الله عليه السلام وهو : اللّهُمَّ إِنِّي أَعْتَزُّ بِدِينِكَ وَأَكْرُمُ بِهِدايَتِكَ وَفُلانُ يُذِلُّنِي بِشَرِّهِ وَيَهِينُنِي بِأَذِيَّتِهِ وَيُعِيبُني بِوِلاءِ أَوْلِيائِكَ وَيَبْهَتُنِي بِدَعْواهُ وَقَدْ جِئْتُ إِلى مَوْضِعِ الدُّعاءِ وَضَمانِكَ الإجابَةَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْدِنِي عَلَيْهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ. ثم تنكب على القبر وتقول : مَوْلايَ إِمامِي مَظْلُومٌ اسْتَعْدى عَلى ظالِمِهِ النَّصْرَ النَّصْرَ ... حتى ينقطع النفس.

السادس عشر : من أعمال ذلك الحرم الشريف الدعاء الذي رواه ابن فهد (رض) في (عدة الداعي) عن الصادق عليه السلام قال : من كان له إلى الله تعالى حاجة فليقف عند رأس الحسين عليه السلام ويقول : يا أبا عَبْدِ الله أَشْهَدُ أَنَّكَ تَشْهَدُ مَقامِي وَتَسْمَعُ كَلامِي وَأَنَّكَ حَيُّ عِنْدَ رَبِّكَ تُرْزَقُ فَأَسْأَلْ رَبَّكَ وَرَبِّي فِي قَضاء حَوائِجِي ، فإنه يقضي حاجته إن شاء الله تعالى.

السابع عشر : من جملة الاعمال في ذلك الحرم الشريف الصلاة عند الرأس المقدس ركعتين بسورة الرحمن وسورة تبارك. روى السيِّد ابن طاووس (رض) أن من صلاها كتب الله له خمساً وعشرين حجَّةً مقبولةً مبرورة مع رسول الله صلى الله عليه وآله.

الثامن عشر : من الاعمال تحت تلك القبّة السامية الاستخارة ، وصفتها على ما أوردها العلامة المجلسي (رض) ومصدر الرّواية كتاب (قرب الإسناد) للحميري قال بسند صحيح عن الصادق عليه السلام قال : مااستخار الله عزَّ وجلَّ عبدٌ في أمر قطّ مائة مرة يقف عند رأس الحسين (صَلّوات اللهِ عليهِ) ويقول : الحَمْدُ للهِ وَلا إِلهَ إِلاّ الله وَسُبْحانَ اللهِ ، فيحمد الله ويهلّله ويسبِّحه ويمجِّده ويثني عليه بما هو أهله ويستخيره مائة مرة ؛ إِلاّ رماه الله تبارك وتعالى بأخير الأمرين. وعلى رواية أخرى : يستخير الله مائة مرة قائلاً : أَسْتَخِيرُ الله بِرَحْمَتِهِ خِيَرَةً فِي عافِيَةٍ.

التاسع عشر : روى الشّيخ الاجلّ الكامل أبو القاسم جعفر بن قولويه القمّي (رض) عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال : إذا زرتم أبا عبد الله الحسين عليه السلام فالزموا الصمت إِلاّ من خير وإنّ ملائكة اللّيل والنّهار من الحفظة يحضرون عند الملائكة الذين هم بالحائر فتصافحهم فلا يجيبونها من شدَّة البكاء فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينور الفجر ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء فأمّا ما بين هذين الوقتين فإنّهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء.

وروي أيضاً عنه عليه السلام : أن الله تعالى وكَّل بقبر الحسين (صَلّوات اللهِ عَليهِ) أربعة آلاف من الملائكة شُعثٌ غبر يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس هبط أربعة آلاف ملك وصعد أربعة آلاف ملك فلم يزل يبكونه حتى يطلع الفجر. والأحاديث في ذلك كثيرة ويبدو من هذه الأحاديث استحباب البكاء عليه في ذلك الحرم الطاهر بل الجدير أن يعد البكاء عليه والرثاء له من أعمال تلك البقعة المباركة التي هي بيت الأحزان للشيعة الموالين.

ويستفاد من حديث صفوان عن الصادق عليه السلام أنه لا يهناء للمر أكله وشربه لو اطَّلع على تضرّع الملائكة إلى الله تعالى في اللّعن على قتلة أمير المؤمنين والحسين عليه السلام ونياح الجنِّ عليهما وبكاء الملائكة الذين هم حول ضريح الحسين عليه السلام وشدة حزنهم ، فمن يتهنّأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم ....

وفي حديث عبد الله بن حماد البصري عن الصادق صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ أنّه قال : بلغني أن قوماً من نواحي الكوفة وناساً من غيرهم ونساء يندبنه فمن بين قاري يقرأ وقاصٍّ يقصُّ أي يذكر المصائب ونادب يندب وقائل يقول المراثي. فقلت له : نعم جعلت فداك قد شهدت بعض ماتصف. فقال الحمد للهِ الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا أو غيرهم يهذون ويقبِّحون ما يصنعون. وقد ورد في أوائل هذا الحديث أنّه يبكيه من زاره ويحزن له من لم يزره ويحترق له من لم يشهده ، ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه في أرض فلاة ولا حميم قربة ولا قريب ، ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الرِّدة حتى قتلوه وضيَّعوه وعرضوه للسّباع ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب وضيَّعوا حقَّ رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيَّته به وبأهل بيته.

وروى أيضاً ابن قولويه عن حارث الأعور عن أمير المؤمنين (صَلَواتُ اللهِ عَليهِ) أنه قال : بأبي وأمِّي الحسين الشهيد خلف الكوفة والله كأنِّي أرى وحوش الصحراء من كل نوع قد مدَّت أعناقها على قبره تبكي عليه ليلها حتى الصباح فإذا كان كذلك فإيّاكم والجفاء. والاخبار في ذلك كثيرة.