القسم الثاني: آدابه مع شيخه وقدوته وما يجب عليه من تعظيم حرمته

Sayfa 236 / 393

الثالثة: تجهيل نفسه والاعتراف لمعلمه بالعلم بقوله " على أن تعلمن ".

الرابعة: الاعتراف له بعظيم النعمة بالتعليم، لأنه طلب منه أن يعامله بمثل ما عامله الله تعالى به، أي يكون إنعامك علي كانعام الله عليك. ولهذا المعنى قيل:

أنا عبد من تعلمت منه (١). و: من علم إنسانا مسألة ملك رقه (٢).

الخامسة: أن المتابعة عبارة عن الاتيان بمثل فعل الغير، لكونه فعله لا لوجه آخر، ودل ذلك على أن المتعلم يجب عليه من أول الأمر التسليم، وترك المنازعة.

السادسة: الاتيان بالمتابعة من غير تقييد بشئ بل اتباعا مطلقا، لا يقيد عليه فيه بقيد، (٣) وهو غاية التواضع.

السابعة: الابتداء بالاتباع، ثم بالتعليم، ثم بالخدمة، ثم بطلب العلم.

الثامنة: أنه قال: هل أتبعك على أن تعلمن: أي لم أطلب على تلك المتابعة إلى التعليم، كأنه قال: لا أطلب منك على تلك المتابعة مالا ولا جاها.

التاسعة: مما علمت إشارة إلى بعض ما علم، أي لا أطلب منك المساواة بل بعض ما علمت، فأنت أبدا مرتفع علي زائد القدر.

العاشرة: قوله: مما علمت اعتراف بأن الله علمه، وفيه تعظيم للمعلم والعلم وتفخيم لشأنهما.

الحادية عشرة: قوله " رشدا " طلب الارشاد، وهو ما لولا حصوله لغوي وضل، وفيه اعتراف بشدة الحاجة إلى التعلم، وهضم عظيم لنفسه، واحتياج بين لعلمه.