(51) وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي التَّضَرُّعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ

Sayfa 132 / 137

يَا كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ يَا مُقِيلِي عَثْرَتِي ، فَلَوْ لَا سَتْرُكَ عَوْرَتِي لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَ يَا مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ ، فَلَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ ، وَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهَا ، فَهُمْ مِنْ سَطَوَاتِهِ خَائِفُونَ ، وَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى ، وَ يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، أَسْأَلُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَنِّي ، وَ تَغْفِرَ لِي فَلَسْتُ بَرِيئاً فَأَعْتَذِرَ ، وَ لَا بِذِي قُوَّةٍ فَأَنْتَصِرَ ، وَ لَا مَفَرَّ لِي فَأَفِرَّ . وَ أَسْتَقِيلُكَ عَثَرَاتِي ، وَ أَتَنَصَّلُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي قَدْ أَوْبَقَتْنِي ، وَ أَحَاطَتْ بِي فَأَهْلَكَتْنِي ، مِنْهَا فَرَرْتُ إِلَيْكَ رَبِّ تَائِباً فَتُبْ عَلَيَّ ، مُتَعَوِّذاً فَأَعِذْنِي ، مُسْتَجِيراً فَلَا تَخْذُلْنِي ، سَائِلًا فَلَا تَحْرِمْنِي مُعْتَصِماً فَلَا تُسْلِمْنِي ،

دَاعِياً فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً . دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ مِسْكِيناً ، مُسْتَكِيناً ، مُشْفِقاً ، خَائِفاً ، وَجِلًا ، فَقِيراً ، مُضْطَرّاً إِلَيْكَ . أَشْكُو إِلَيْكَ يَا إِلَهِي ضَعْفَ نَفْسِي عَنِ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا وَعَدْتَهُ أَوْلِيَاءَكَ ، وَ الْمُجَانَبَةِ عَمَّا حَذَّرْتَهُ أَعْدَاءَكَ ، وَ كَثْرَةَ هُمُومِي ، وَ وَسْوَسَةَ نَفْسِي . إِلَهِي لَمْ تَفْضَحْنِي بِسَرِيرَتِي ، وَ لَمْ تُهْلِكْنِي بِجَرِيرَتِي ، أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئاً حِينَ تَدْعُونِي ، وَ أَسْأَلُكَ كُلَّمَا شِئْتُ مِنْ حَوَائِجِي ، وَ حَيْثُ مَا كُنْتُ وَضَعْتُ عِنْدَكَ سِرِّي ، فَلَا أَدْعُو سِوَاكَ ، وَ لَا أَرْجُو غَيْرَكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، تَسْمَعُ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ ، وَ تَلْقَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ ، وَ تُخَلِّصُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ ، وَ تُفَرِّجُ عَمَّنْ لَاذَ بِكَ . إِلَهِي فَلَا تَحْرِمْنِي خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى لِقِلَّةِ شُكْرِي ،