المقدمة

Sayfa 5 / 137

فَقَامَ إِسْمَاعِيلُ فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً كَأَنَّهَا الصَّحِيفَةُ الَّتِي دَفَعَهَا إلَيَّ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ فَقَبَّلَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنِهِ وَ قَالَ هَذَا خَطُّ أَبِي وَ إِمْلَاءُ جَدِّي عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِمَشْهَدٍ مِنِّي . فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ أَعْرِضَهَا مَعَ صَحِيفَةِ زَيْدٍ وَ يَحْيَى فَأَذِنَ لِي فِي ذَلِكَ وَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُكَ لِذَلِكَ أَهْلًا فَنَظَرْتُ وَ إِذَا هُمَا أَمْرٌ وَاحِدٌ وَ لَمْ أَجِدْ حَرْفاً مِنْها يُخَالِفُ مَا فِي الصَّحِيفَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي دَفْعِ الصَّحِيفَةِ إِلَى ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ، نَعَمْ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِمَا . فَلَمَّا نَهَضْتُ لِلِقَائِهِمَا قَالَ لِي مَكَانَكَ .

ثُمَّ وَجَّهَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ فَجَاءَا فَقَالَ هَذَا مِيرَاثُ ابْنِ عَمِّكُمَا يَحْيَى مِنْ أَبِيهِ قَدْ خَصَّكُمْ بِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ وَ نَحْنُ مُشْتَرِطُونَ عَلَيْكُمَا فِيهِ شَرْطاً . فَقَالَا رَحِمَكَ اللَّهُ قُلْ فَقَوْلُكَ الْمَقْبُولُ فَقَالَ لا تَخْرُجَا بِهَذِهِ الصَّحِيفَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَا وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ إِنَّ ابْنَ عَمِّكُمَا خَافَ عَلَيْهَا أَمْراً أَخَافُهُ أَنَا عَلَيْكُمَا . قَالَا إِنَّمَا خَافَ عَلَيْهَا حِينَ عَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ . فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَنْتُمَا فَلَا تَأْمَنَّا فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكُمَا سَتَخْرُجَانِ كَمَا خَرَجَ ، وَ سَتُقْتَلَانِ كَمَا قُتِلَ . فَقَامَا وَ هُمَا يَقُولَانِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .