المقدمة

Sayfa 7 / 137

قَالَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ تَمْلِكُ سُلْطَانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مُلْكَهَا طُولَ هَذِهِ الْمُدَّةِ فَلَوْ طَاوَلَتْهُمُ الْجِبَالُ لَطَالُوا عَلَيْهَا حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ تَعَالَى بِزَوَالِ مُلْكِهِمْ ، وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَسْتَشْعِرُونَ عَدَاوَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ بُغْضَنَا . أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِمَا يَلْقَى أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلُ مَوَدَّتِهِمْ وَ شِيعَتُهُمْ مِنْهُمْ فِي أَيَّامِهِمْ وَ مُلْكِهِمْ . قَالَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ : { أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ } . وَ نِعْمَةُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ ، حُبُّهُمْ إِيمَانٌ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ ،

وَ بُغْضُهُمْ كُفْرٌ وَ نِفَاقٌ يُدْخِلُ النَّارَ فَأَسَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ . قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا خَرَجَ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَى قِيَامِ قَائِمِنَا أَحَدٌ لِيَدْفَعَ ظُلْماً أَوْ يَنْعَشَ حَقّاً إلَّا اصْطَلَمَتْهُ الْبَلِيَّةُ ، وَ كَانَ قِيَامُهُ زِيَادَةً فِي مَكْرُوهِنَا وَ شِيعَتِنَا . قَالَ الْمُتَوَكِّلُ بْنُ هَارُونَ ثُمَّ أَمْلَى عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْأَدْعِيَةَ وَ هِيَ خَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ بَاباً ، سَقَطَ عَنِّي مِنْهَا أَحَدَ عَشَرَ بَاباً ، وَ حَفِظْتُ مِنْهَا نَيِّفاً وَ سِتِّينَ بَاباً .