وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ١١٣
Tefsir özeti
الآية 113 من سورة هود: "ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون".
تفسير الآية من التفسير الأمثل:
توضح هذه الآية مبدأ هامًا في العلاقات الاجتماعية والسياسية والعسكرية والعقائدية للمسلمين، حيث تحذر من الميل أو الاعتماد على الظالمين بأي شكل من الأشكال، لأن ذلك يؤدي إلى مس النار وفقدان النصرة من الله.
مفهوم "الركون" يأتي من كلمة "رُكن" التي تعني العمود أو الجدار الذي يدعم البناء، ويفسر الميل إلى الظالمين بمعاني متعددة مثل التعاون، الرضا، المودة، والطاعة، وكل هذه المعاني تعني الاعتماد على الظالمين.
الأمور التي يجب تجنب الركون فيها إلى الظالمين تتضمن المشاركة في ظلمهم أو طلب مساعدتهم، لأن ذلك يضعف المجتمع الإسلامي ويجعله تابعًا وضعيفًا. العلاقات المصلحية مثل التبادل التجاري والعلمي التي تحافظ على استقلال المسلمين ليست ممنوعة.
الركون إلى الظالمين يؤدي إلى تقويتهم وانتشار الظلم والفساد، ويؤثر سلبًا على الفكر المجتمعي، مما يضعف مقاومة الناس للظلم.
تفسير "الذين ظلموا" يشمل جميع الظالمين، وليس فقط المشركين، ويشمل كل من يمد يده إلى الظلم والفساد. الأشخاص الذين ارتكبوا أخطاء بسيطة لا يدخلون في هذا المفهوم، إلا إذا كان الاعتماد عليهم من جهة ظلمهم.
بعض المفسرين من أهل السنة يواجهون تحديًا في التوفيق بين هذه الآية وروايات تفرض طاعة السلطان حتى وإن كان ظالمًا. بينما نتبع مذهب أهل البيت الذي يوجب طاعة ولي الأمر العادل فقط، ويرفض الروايات التي تتعارض مع القرآن.
الخلاصة: تحذر الآية من الاعتماد على الظالمين بأي شكل لأنه يؤدي إلى الفساد والمشاكل، وتشمل الظالمين جميع من يمارس الظلم والفساد.