إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ٢٣
Tefsir özeti
تعقيباً على الآيات السابقة التي تتحدث عن حال منكري الوحي، تأتي هذه الآية لتوضح حال المؤمنين الحقيقيين. تقول الآية: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم"، أي استسلموا وخضعوا لأمر الله ووعده الحق، "أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون".
الملاحظتان:
1. هذه الأوصاف الثلاثة: "الإيمان"، "العمل الصالح"، و"التسليم والخضوع والإخبات إلى دعوة الحق"، مترابطة. العمل الصالح هو ثمرة الإيمان، والإيمان الذي لا ينتج عملاً صالحاً هو إيمان ضعيف. التسليم والخضوع والاطمئنان لوعد الله هي آثار الإيمان والعمل الصالح، لأنها تعتمد على الاعتقاد الصحيح والعمل النقي.
2. كلمة "أخبتوا" مشتقة من "الإخبات" وتعني الأرض المنبسطة الواسعة التي يشعر الإنسان بالاطمئنان عند السير عليها. لذا، تُستخدم للإشارة إلى الاطمئنان والخضوع والتسليم. يمكن أن تعني:
- المؤمنين حقاً خاضعين لله.
- مسلّمين لأمر الله.
- مطمئنين بوعود الله.
كل هذه المعاني تعبر عن صفات إنسانية عظيمة لدى المؤمنين وتنعكس على حياتهم كاملة. في حديث عن أبي أسامة، يقول: سألت أبا عبدالله عن رجل يطيع كل ما يأتي منكم، فقال: هو التسليم، ويعني به الإخبات، كما في الآية.
الخلاصة: الإيمان والعمل الصالح والخضوع لله مترابطون ويعبرون عن صفات المؤمنين الذين يستحقون الجنة والخلود فيها.