قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ٧٩
Tefsir özeti
عندما تعرض النبي لوط لهجوم من قومه الفاسدين، ردوا عليه بوقاحة قائلين: "لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد". شعر لوط بالعجز ونادى قائلاً: "لو أنّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد". عرض لوط عليهم تزويج بناته لتجنب الإثم، مما أثار تساؤلات بين المفسرين حول ما إذا كان يقصد بناته الحقيقية أم بنات القبيلة. الرأي الراجح هو أنه كان يعرض بناته الحقيقية على مجموعة من القوم وليس جميعهم. أما مسألة جواز تزويج المؤمنات من الكفار، فقد أجيب عليها بطريقين: إما أن الزواج لم يكن محرماً في شريعة لوط، أو أن عرضه كان مشروطاً بإيمانهم. تعبير "أطهر" في الآية لا يعني أن عملهم كان طاهراً بل هو للمقارنة بين الزواج الشرعي والفساد. لوط تساءل: "أليس منكم رجل رشيد؟" ليبين أهمية وجود رجل عاقل لردع الفساد. قوم لوط بلغوا من الانحراف ما جعلهم يعتبرون الباطل حقاً والعكس. أخيراً، رواية عن الإمام الصادق تشير إلى أن "القوة" تعني الإمام المهدي وأصحابه الذين سيقيمون حكومة العدل الإلهية.
خلاصة: لوط عرض تزويج بناته لتجنب الفساد، وكان يفتقد للقوة أو الدعم لمواجهة قومه المنحرفين.