إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ٣٧
Tefsir özeti
الآية 37 من سورة النحل تسلّي قلب النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بشأن حال الضالين، إذ تقول: "إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين". كلمة "تحرص" تعني السعي الجدي، وهذه الآية لا تشمل كل المنحرفين بل تتحدث عن أولئك الذين غرقوا في العناد والغرور لدرجة أفقدتهم القدرة على الهداية. هؤلاء لا تنفع معهم محاولات النبي لهدايتهم لأنهم أغلقوا أبواب الهداية بأعمالهم. وهؤلاء الضالين لا يجدون ناصرين لأن النصرة تتطلب استجابة داخلية من الإنسان. أما المؤمنون، على العكس، فلهم العديد من الناصرين: الله، الأنبياء، الصالحين، وملائكة الرحمة، كما تذكر الآيات في سورتي المؤمن وفصلت.
البلاغ المبين هو الدعوة العلنية الواضحة، وهي الوظيفة الرئيسية للأنبياء. رغم الظروف الصعبة، كانوا يعلنون دعوتهم بوضوح وصراحة، متحملين كل العواقب. لكل أمة رسول، بمعنى أن الدعوة الإلهية وصلت لكل الأمم بطرق مختلفة، سواء عبر رسل النبي أو كتبه ورسائله. اليوم، نحن نسمع دعوة النبي عبر العلماء الذين ينقلون رسالته.
الخلاصة: الآية تؤكد أن الله لا يهدي من أضل نفسه وأن المؤمنين لهم العديد من الناصرين على عكس الضالين.