وَيَجۡعَلُونَ لِمَا لَا يَعۡلَمُونَ نَصِيبٗا مِّمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡۗ تَٱللَّهِ لَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَفۡتَرُونَ٥٦
Tefsir özeti
تعرض الآية 56 من سورة النحل بعضاً من بدع وعادات المشركين لتظهر بطلان الشرك وعبادة الأصنام. تقول الآية: "ويجعلون لما لا يعلمون نصيباً مما رزقناهم"، أي أن المشركين كانوا يخصصون جزءاً من رزقهم للأصنام. هذا النصيب كان من الإبل والمواشي والمحاصيل الزراعية، كما ورد في الآية 136 من سورة الأنعام: "وجعلوا لله ما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم". هذه التصرفات كانت تعني أنهم يعتقدون أن ما يقدمونه للأصنام لا يصل إلى الله، والعكس صحيح. ثم تأتي الآية بتهديد واضح: "تالله لتسألن عما كنتم تفترون"، مشيرة إلى أن المشركين سيُسألون ويعترفون بأفعالهم في الآخرة وسيواجهون العقاب. هذا يعني أن أفعالهم لا تضر فقط في الدنيا بدون فائدة، بل ستجلب لهم العقاب في الآخرة لأنهم أساءوا الظن بالله واتجهوا لعبادة غيره.
خلاصة: المشركون يعطون جزءاً من رزقهم للأصنام وسيُسألون عن افتراءاتهم ويعاقبون في الآخرة.