لِلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ مَثَلُ ٱلسَّوۡءِۖ وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٦٠
Tefsir özeti
يشير الله تعالى في الآية 60 من سورة النحل إلى أن السبب الرئيسي للانحرافات والتلوثات الأخلاقية هو عدم الإيمان بالآخرة: "للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم". فكلما اقترب الإنسان من الله العزيز الحكيم، انعكس في روحه نور صفاته العليا من العلم والقدرة والحكمة، وابتعد عن الخرافات والبدع والأفعال القبيحة. وكلما ابتعد عنه تعالى، غرق في ظلمات الجهل والضعف والذلة والقبائح. السبب الرئيسي لكل انحراف وقبح وخرافة هو الغفلة عن ذكر الله ومحكمته العادلة في الآخرة، في حين أن ذكر الله والآخرة هو دافع أصيل للإحساس بالمسؤولية ومحاربة الجهل والخرافة، وعامل قدرة وقوة وعلم للإنسان.
أما عن اعتبار المشركين الملائكة بناتًا لله، فهي خرافة قديمة انتقلت إلى عرب الجاهلية، وربما جاء هذا الاعتقاد بسبب ستر الملائكة عنهم، أو لطافتهم، أو كناية عن صفات معينة. وأد البنات في الجاهلية كان نتيجة لحروب ونزاعات اجتماعية ونفسية واقتصادية، حيث كانوا يدفنون البنات أحياء خشية العار أو لاعتبار الذكور نافعون في القتال والغارات.
الإسلام جاء ليكرم المرأة ويعيد لها اعتبارها، حيث أكد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على قيمة البنات وشجع على معاملتهن باللطف والاحترام، معتبراً أنهن باب من أبواب رحمة الله.
خلاصة: الإيمان بالله والآخرة هو الحصن ضد الانحرافات والبدع، والإسلام أعاد للمرأة كرامتها ومكانتها في المجتمع.