وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكۡرَهُونَۚ وَتَصِفُ أَلۡسِنَتُهُمُ ٱلۡكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلنَّارَ وَأَنَّهُم مُّفۡرَطُونَ٦٢
Tefsir özeti
يستنكر القرآن الكريم في هذه الآية من سورة النحل تصرفات المشركين في الجاهلية، حيث كانوا يكرهون ولادة البنات وينسبون الملائكة -التي يعتقدون أنها إناث- إلى الله. يُعتبر هذا التناقض غريبًا؛ فإذا كانت البنات شيئًا جيدًا فلماذا يكرهون ولادتهن؟ وإن كانت سيئة، فلماذا ينسبونها إلى الله؟ وعلى الرغم من هذا التناقض، يدّعون أن لهم حسن العاقبة، وهو ادعاء كاذب. هؤلاء المشركون لم ينكروا المعاد تمامًا، بل أنكروا المعاد الجسدي، وكانوا يعتقدون أن لهم أفضل الجزاء في حال وجود معاد. هذا يشبه كثيرًا من الطغاة والمنحرفين الذين يدّعون القرب من الله رغم بعدهم عنه. بعض المفسرين يرون أن "الحسنى" تعني نعمة الأولاد الذكور، لكن التفسير الأول -أي أفضل الثواب- يبدو أصح. لهذا يؤكد القرآن أن لهؤلاء المشركين النار، وأنهم متقدمون في دخولها.
الخلاصة: المشركون في الجاهلية يظهرون تناقضًا في كراهيتهم للبنات ونسبتهم الملائكة الإناث إلى الله، ويدّعون كذبًا حسن العاقبة، لكن مصيرهم النار.