وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا٧٣
Tefsir özeti
لقد ذكرت أسباب متعددة لنزول هذه الآيات، ولكن بعضها لا يتوافق مع تاريخ النزول. بعض المنحرفين استغلوا هذه الأسباب لأغراض خاصة، لذا سنذكرها جميعاً: ذكر العلاّمة الطبرسي خمسة آراء في تفسير هذه الآية: الرأي الأول: قالت قريش للرسول (ص) ألا يمس الحجر الأسود حتى يحترم آلهتهم، فأراد الرسول أن يظهر احتراماً ليتمكن من لمس الحجر، فنزلت الآيات لتنهاه عن ذلك. الرأي الثاني: اقترحت قريش على الرسول (ص) أن يتوقف عن الاستخفاف بآلهتهم ويبعد عنه العبيد والفقراء، فطمع في إسلامهم، فنزلت الآيات لتحذره. الرأي الثالث: بعد تحطيم الأصنام، اقترحت قريش إبقاء صنم المروة، فوافق ثم تراجع بعد نزول الآيات. الرأي الرابع: طلبت قبيلة ثقيف ثلاثة شروط لمبايعة الرسول (ص)، لكنه رفض بعضها ونزلت الآيات لتحذره. الرأي الخامس: طلب وفد ثقيف مهلة سنة لجمع الهدايا للأصنام قبل تحطيمها، وهمّ الرسول بالإجابة لولا نزول الآيات.
أقول: بطلان معظم هذه الآراء واضح، لأنها تتحدث عن أحداث وقعت بعد فتح مكة، بينما السورة نزلت قبل الهجرة. التفسير: الآيات تحذر الرسول (ص) من وساوس المشركين، مؤكدة أنه لا يجوز إظهار أي ضعف في محاربة الشرك وعبادة الأصنام، بل يجب الاستمرار بصلابة أكبر.
الخلاصة: الآيات تحذر الرسول (ص) من التهاون أمام وساوس المشركين وتؤكد على الصلابة في محاربة الشرك.