وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا٢٩
Tefsir özeti
يقول الله تعالى للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في الآية: (وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر). تحذر الآية المستهزئين بأمثال سلمان وأبي ذر الذين يرتدون لباسًا خشنًا، ويمجدون الحياة المترفة، بأن نهايتهم ستكون في ظلام وعذاب جهنم. حيث أعد الله للظالمين نارًا تحيط بهم من كل جانب. في الدنيا، كانوا يشربون أفضل المشروبات، لكن في جهنم إذا استغاثوا طلبًا للماء، سيُغاثون بماء يشوي وجوههم من شدة حرارته. بئس هذا الشراب وساءت جهنم مرتفقًا لهم. هذا العذاب هو نتيجة لأفعالهم في الدنيا، حيث شربوا المشروبات الباردة وأججوا نيران الظلم في قلوب المحرومين. القرآن أشار إلى أن هؤلاء الأغنياء سيحظون ببعض "التشريفات" في جهنم، مثل السرادق الفاخرة التي تتحول إلى خيام من نار، والمشروبات التي ستكون كالمعدن المذاب. هذا العذاب هو تجسيد لما فعلوه في الدنيا. ومنهج القرآن هو تربوي وتطبيقي؛ لذا، بعد وصف جزاء الظالمين، يذكر حال المؤمنين الحقيقيين وجوائزهم في الآخرة.
الخلاصة: عذاب الظالمين في الآخرة هو تجسيد لأفعالهم في الدنيا، بينما المؤمنون ينالون جزاءً عظيمًا.