وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا٩٥
Tefsir özeti
آية 95 من سورة مريم تقول: "وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً"، وتشير إلى أن كل البشر، بما فيهم المسيح وعزير والملائكة، سيأتون إلى الله يوم القيامة فرداً، دون استثناء أحد منهم من حكم الله. من هذا المنطلق، فإن القول بأن لله ولدًا يعتبر إهانة وتقليلاً من شأن الذات الإلهية المقدسة، وإنكاراً لصفاته الجلالية والجمالية.
فيما يخص المسيحيين، فإنهم لا يزالون يعتقدون أن المسيح ابن الله بشكل حقيقي رغم مرور أربعة عشر قرنًا على نزول هذه الآيات التي تنفي هذا الادعاء بشكل قاطع. ورغم محاولات بعض الكتاب التبشيرية لتقديم هذا الاعتقاد بصورة مجازية في الأوساط الإسلامية، إلا أن النصوص الأصلية لعقائدهم تؤكد على أن المسيح هو الابن الحقيقي لله، وهذا يتعارض مع العقيدة الإسلامية.
أما عن مسألة التثليث، التي تعني وجود ثلاثة أرباب، فهي جزء أساسي من معتقدات المسيحيين، ولكنهم يحاولون تقديمها بصورة مشبهة ومجازية في الأوساط الإسلامية لتجنب النفور.
وفيما يتعلق بفناء السماوات كما ورد في الآية "تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً"، فقد يكون ذلك إشارة إلى أن للعالم نوعًا من الحياة والإدراك والشعور، كما تدل عليه آيات أخرى مثل "وإن منها لما يهبط من خشية الله" (البقرة: 74) و"لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله" (الحشر: 21). أو قد يكون كناية عن شدة قبح القول بأن لله ولدًا، وهو تعبير شائع في اللغة العربية.
الخلاصة: كل البشر سيأتون إلى الله فرداً يوم القيامة، والقول بأن لله ولدًا أمر قبيح ومرفوض في الإسلام.