وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ١١٨
Tefsir özeti
بمناسبة ذكر حجج اليهود في الآيات السابقة، تتناول الآية حجج مجموعة من المشركين العرب الذين طلبوا طلبين غير منطقيين: الأول أن يكلمهم الله مباشرة، والثاني أن تأتيهم آية خاصة بهم. يرد القرآن عليهم بأن هذه الطلبات ليست جديدة، فقد قال مثلها من كانوا قبلهم، وتشابهت قلوبهم في العناد والرفض. وقد أوضح الله الآيات بشكل كافٍ لمن يوقنون بالحق. وإذا كانوا يسعون بصدق لمعرفة الحقيقة، فإن الآيات الموجودة كافية لإثبات صدق رسول الله. ما الداعي لنزول آية خاصة بكل فرد أو أن يكلمهم الله مباشرة؟ هذا الطلب غير منطقي وغير ضروري، ومخالف لحكمة الله. إثبات صدق الأنبياء يمكن تحقيقه عن طريق الآيات العامة التي تنزل عليهم، ولا يمكن للآيات والمعجزات أن تنزل على أي فرد عشوائي، فهذا يتطلب نوعًا من الطهارة الروحية والاستعداد. مثلما تتحمل الأسلاك الكهربائية التيارات حسب ضخامتها، فالأسلاك الرفيعة لا تتحمل التيارات العالية، والمهندس يفرق بين الأسلاك المخصصة للتيارات العالية وتلك المستخدمة في المنازل.
الخلاصة: القرآن يرد على طلبات المشركين غير المنطقية بأن الآيات الموجودة كافية لمن يوقنون، وأن نزول آية خاصة لكل فرد غير ضروري ومخالف لحكمة الله.