۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ٤٤
Tefsir özeti
في هذه الآية الكريمة، يوجه الله سبحانه وتعالى سؤالًا استنكاريًا لعلماء اليهود، الذين كانوا يأمرون الناس بالبر والإيمان بالنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بينما ينسون أن يطبقوا هذا الأمر على أنفسهم. فالآية توبخ هؤلاء العلماء لأنهم كانوا يشجعون أقرباءهم المسلمين على الثبات في إيمانهم، لكنهم أنفسهم لا يؤمنون.
الدعوة إلى الله ينبغي أن تكون بالأفعال قبل الأقوال. فالداعية الذي يطبق ما يدعو إليه يكون أكثر تأثيرًا وإقناعًا، لأن الناس يرون في سلوكه تطبيقًا حقيقيًا لما يقول. الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) يوصي بأن يكون الناس دعاة بأعمالهم وليس فقط بألسنتهم. وعلي (عليه السلام) يشدد على أن يكون الشخص قدوة في طاعته لله ومعصيته لما نهى عنه.
علماء اليهود كانوا يخشون فقدان مكانتهم وسلطتهم بين الناس إذا اعترفوا بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، لذا قاموا بتحريف النصوص التوراتية التي تتحدث عن صفاته.
خلاصة: الدعوة إلى الله يجب أن تكون بالأفعال قبل الأقوال، والتناقض بين القول والفعل يؤدي إلى فقدان المصداقية.