فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرۡضَىٰ١٣٠
Tefsir özeti
ثمّ يوجّه الله الخطاب إلى النّبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيأمره بالصبر على ما يقوله المشركون ولرفع معنوياته وتسلية قلبه، يأمره بمناجاة الله والتسبيح بحمده قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل وأطراف النهار. هذا التسبيح هو نوع من العبادة ومحاربة للشرك، وهو أيضاً وسيلة لتحمّل كلام المشركين السيئ. هناك اختلاف بين المفسّرين حول ما إذا كان المقصود هو التسبيح والحمد بشكل عام أم يشير إلى الصلوات الخمس اليومية. البعض يرى أنها تشير إلى الصلوات الخمس: صلاة الصبح (قبل طلوع الشمس)، صلاة العصر أو الظهر والعصر (قبل غروب الشمس)، صلاة المغرب والعشاء وصلاة الليل (من آناء الليل). و"أطراف النهار" يمكن أن تشير إلى صلاة الظهر أو الصلوات المستحبّة الأخرى خلال اليوم. وهناك أيضاً تفسير يشير إلى أذكار خاصة يجب قولها في هذه الأوقات، مثل قول "لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له..." عشر مرات قبل طلوع الشمس وقبل غروبها. لا يوجد تضاد بين هذه التفاسير؛ يمكن أن تشمل الآية كل من التسبيحات والصلوات الواجبة والمستحبّة. الجملة "لعلّك ترضى" تشير إلى أن هذا التسبيح والصلاة يؤديان إلى رضا الله والسلام الداخلي، بشرط أن تكون هذه العبادات مع حضور القلب وآدابها الكاملة.
خلاصة: الآية تدعو النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) للصبر والتسبيح في أوقات محددة لرفع معنوياته وتأكيد ارتباطه بالله، مما يؤدي إلى الاطمئنان والرضا.