إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا هَٰذِهِ ٱلتَّمَاثِيلُ ٱلَّتِيٓ أَنتُمۡ لَهَا عَٰكِفُونَ٥٢
Tefsir özeti
في تفسير الآية 52 من سورة الأنبياء، يشير النص إلى أحد أبرز أساليب النبي إبراهيم (عليه السلام). فقد أظهر نضجه العقلي عندما تساءل أمام أبيه وقومه عن ماهية التماثيل التي يعبدونها. يُفهم من النص أن "أبيه" هو في الواقع عمه آزر، لأن العرب يستخدمون كلمة "أب" للإشارة إلى العم أيضًا. استخدم إبراهيم (ع) تعبير "ما هذه" ليقلل من شأن الأصنام، وتعبير "التماثيل" ليشير إلى أنها مجرد صور أو مجسمات بلا روح.
يُذكر في تاريخ عبادة الأصنام أن هذه المجسمات بدأت كذكريات للأنبياء والعلماء، لكنها مع مرور الزمن اكتسبت قدسية وأصبحت تُعبَد. وجملة "أنتم لها عاكفون" تلمح إلى أن الناس كانوا يلازمون الأصنام باحترام، ويحبونها، وينحنون أمامها، ويطوفون حولها.
إبراهيم (ع) في تساؤله كان يستدل على بطلان عبادة الأصنام، مشيرًا إلى أن ما نراه هو مجرد تماثيل، والباقي أوهام وظنون. أي إنسان عاقل يقبل أن يقدّس حجارة أو خشبًا صنعها بيده؟ لماذا يخضع الإنسان، وهو أشرف المخلوقات، أمام ما صنعه بنفسه، ويطلب منه حل مشاكله؟
الخلاصة: إبراهيم (ع) استخدم حججًا عقلية لتوضيح بطلان عبادة الأصنام، مؤكدًا أنها مجرد تماثيل بلا روح.