يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ٢
Tefsir özeti
تشير الآية إلى الذعر الشديد يوم القيامة، حيث تُذهل كل مرضعة عن رضيعها، وتُسقط كل حامل حملها، ويظهر الناس كأنهم سكارى من شدة العذاب، رغم أنهم ليسوا كذلك، ولكن عذاب الله شديد. هذا الذعر الشديد يحدث بشكل محدود في الزلازل والأحداث المرعبة في الدنيا، حيث تنسى الأمهات أطفالهن وتسقط الحوامل حملهن، لكن زلزال البعث يصيب الجميع دون استثناء. قد تكون الآيات إشارة إلى نهاية العالم كمقدمة للبعث، حيث تأخذ تعبيرات "كل ذات حمل" و"تذهل كل مرضعة" معناها الحرفي، أو قد تشير إلى زلزال يوم البعث كأمثلة لرعبه الشديد. كلمة "المرضع" تطلق على المرأة التي ترضع طفلها، وكلمة "مرضعة" تشير إلى لحظة الإرضاع، مما يعكس أهمية التعبير في الآية. النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمنون الراسخون في الإيمان لا يصيبهم هذا الذعر الشديد. نزلت الآيتان في غزوة بني المصطلق، فقرأها النبي على أصحابه، مما أثار فيهم البكاء والتفكير الشديد في يوم القيامة، وأخبرهم الرسول أن من كل ألف شخص يدخل تسعمائة وتسعة وتسعون النار، وواحد فقط يدخل الجنة، ثم بشرهم بأن أمته ستكون أكثر أهل الجنة.
الخلاصة: الآية تصف رعب يوم القيامة الذي يؤثر على الجميع، وتؤكد أن عذاب الله شديد جدًا، مُستشهدة بأحداث تاريخية لتحفيز التفكر والبكاء بين المسلمين.