وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا٦٧
Tefsir özeti
في الآية 67 من سورة الفرقان، يوضح الله سبحانه وتعالى صفة خامسة من صفات "عباد الرحمن"، وهي الاعتدال في الإنفاق، فيقول: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما). يشير النص إلى أن الإنفاق أمر مسلم به ولا يحتاج إلى ذكر، لأن الإنفاق ضروري لكل إنسان. ولكن المهم هو كيفية الإنفاق، حيث يجب أن يكون معتدلاً، لا إسراف فيه ولا بخل. فالإسراف هو الإنفاق بلا داعٍ وفي غير حق، والإقتار هو الإنفاق أقل من الواجب. في رواية عن الإمام الصادق، شبه الإسراف والإقتار وحد الاعتدال بثلاث حالات: قبضة مشدودة تمثل الإقتار، قبضة مفرجة تمثل الإسراف، وقبضة متوازنة تمثل القوام.
كلمة "قوام" تعني العدل والاستقامة والوسطية بين الشيئين.
التواضع في مشي المؤمنين: التواضع يظهر حتى في مشيتهم، وهو ليس ضعفا أو كسلاً، بل خطوات محكمة تعكس الجدية والقدرة.
البخل والإسراف: كلاهما مذموم في الإسلام. الإسراف كان نهجًا فرعونيًا والمسرفون هم أصحاب النار. وفي نفس الوقت، البخل والتقتير قبيحان وغير مقبولين لأن الله هو المالك الأصلي ونحن مستخلفون منه، والتصرف دون إذنه قبيح.
الخلاصة: الاعتدال في الإنفاق والتواضع في المشي هما من صفات عباد الرحمن، والإسراف والبخل كلاهما مذمومان في الإسلام.