قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ٢٠
Tefsir özeti
عندما سمع موسى كلمات فرعون المليئة بالخبث، أجاب على إشكالات فرعون الثلاثة، مع التركيز على الإشكال الثاني لكونه الأهم. قال موسى: "فعلتها إذاً وأنا من الضالين". وتناول المفسرون معنى كلمة "الضالين" هنا، لأن الأنبياء يجب أن يكونوا معصومين حتى قبل النبوة، للحفاظ على مصداقيتهم.
يعتقد كثير من المفسرين أن "الضال" هنا يعني "الغافل"، أي أن موسى لم يقصد قتل الرجل القبطي بل أراد حماية المظلوم، ولم يكن يعلم أن ضربته ستؤدي إلى القتل. وقال آخرون إن موسى لم يخطئ في قتل القبطي الظالم، ولكنه لم يكن يدرك أن عمله سيؤدي إلى اضطراره لمغادرة مصر وتأخير رسالته، ولكن هذا التفسير لا يعد جواباً لفرعون.
التفسير الثالث، والأقرب لمقام موسى، هو أن موسى استخدم التورية، فقال كلاماً ظاهره أنه لم يكن يعرف طريق الحق في ذلك الزمان، لكن الله هداه بعد ذلك وجعله من المرسلين. موسى كان يقصد أنه لم يعلم أن عمله سيؤدي إلى هذا العناء. التورية هي قول كلام حق يُفهم منه شيئاً آخر من قبل الشخص الآخر، وتستخدم في مواقف الحرج.
خلاصة: كان موسى يبرر أنه لم يقصد القتل وكان غافلاً عن العاقبة، أو استخدم التورية ليُبقي كلامه حقاً ولكن يُفهم بشكل آخر.