ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ٣٧
Tefsir özeti
سليمان عليه السلام أراد أن يوضح موقفه الحاسم من الحق والباطل، فقال لرسول ملكة سبأ: "ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون". هنا، يشير سليمان إلى أن أعداءه لن يُخرجوا من أرضهم فقط، بل سيذلون ويصغرون، تاركين وراءهم كل ممتلكاتهم لأنهم لم يخضعوا للحق وحاولوا الخداع. كان هذا تهديداً جاداً لرسل ملكة سبأ. سليمان طلب منهم ترك الاستعلاء والتسليم للحق، لكنهم رفضوا وأرسلوا هدية، مما يدل على إنكارهم للحق. ولو طلبوا دليلاً ومعجزة، لأعطاهم سليمان ذلك. أهم خبر مزعج أخبر به الهدهد هو عبادة أهل سبأ للشمس، وسليمان كان قلقاً من هذا الأمر. عبادة الأصنام ليست أمراً يُسكت عنه، بل تستخدم القوة إذا لزم الأمر لتحطيمها. تهديدات سليمان لا تتنافى مع "لا إكراه في الدين" لأن عبادة الأصنام خرافة. الزهد في الأديان السماوية يعني أن يكون الإنسان أميراً على المال لا أسيراً له. سليمان أظهر ذلك برده الهدايا الثمينة. نجد في قصة سليمان دروساً هامة: الجيش يُعبأ لإظهار قوة لا لمجرد القتل، سليمان يهدد بالإذلال لا بالقتل، يحذر بوضوح قبل الهجوم، ولا يطمع في أموال الآخرين بل يفتخر بالعلم والإيمان.
الخلاصة: سليمان هدد ملكة سبأ وقومها بالإذلال لرفضهم الحق، وأوضح أهمية الزهد والقوة المعنوية على المادية.