As-Saffat Suresi 162. ayetin tefsiri

Ayetullah Şeyh Nâsır Mekârim Şîrâzî’nin el-Emsel Tefsiri’nden özetlenmiştir

Tefsir metni Arapçadır.

As-Saffat Suresi · 162. ayet

مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ بِفَٰتِنِينَ١٦٢

Tefsir özeti

نعم، أنتم وما تعبدون لا تستطيعون إضلال أحد أو إبعاده عن طريق الله (ما أنتم عليه بفاتنين)، إلا من اختار بإرادته طريق الجحيم (إلا من هو صال الجحيم). هذه الآيات تدل على أن الإنسان مسؤول عن أفعاله، ولا يستطيع أحد أن يبرر ضلاله بوساوس أو تأثيرات خارجية. فالآية تشير إلى أن المشركين لا يملكون القدرة على إضلال الناس إلا إذا كانوا هم بأنفسهم راغبين في الضلال والجحيم.

كلمة "صالّ الجحيم" جاءت بصيغة اسم الفاعل، ما يعني أن الشخص يدخل نار جهنم بإرادته واختياره، مثلما نقول "قاتل" أو "جالس" أو "ضارب". لذلك، لا يوجد عذر لمن انحرف عن الطريق المستقيم، لأنهم اختاروا ذلك بإرادتهم. تفسير البعض للآية بأنهم لا يستطيعون خداع أحد إلا إذا كان مقدراً له ذلك، يناقض فكرة إرسال الأنبياء وتنزيل الكتب السماوية، ويجعل من عدل الله محل تساؤل.

الإيمان بمبدأ الجبر يتعارض مع رسالة الأنبياء ويجعل القيم الإلهية والإنسانية بلا معنى. كلمة "صالي" تعني إشعال النار والدخول فيها، وكلمة "فاتن" تعني من يثير الفتن ويضل الآخرين.

الخلاصة: الآية تؤكد أن الإضلال لا يحدث إلا بإرادة الشخص نفسه، وليس بفعل تأثيرات خارجية.