قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ٧٥
Tefsir özeti
في هذه الآية، يستجوب الله إبليس قائلاً: "يا إبليس، ما الذي منعك من السجود لما خلقته بيدي؟" من الواضح أن عبارة "بيدي" لا تعني الأيدي الحقيقية، لأن الله منزّه عن الجسمانية. هنا، "اليد" ترمز إلى القدرة والقوة. في حياتنا اليومية، نستخدم اليد بهذا المعنى؛ فنقول مثلاً: "البلد بيد المجموعة الفلانية" أو "المسجد بني على يد الشخص الفلاني"، دون أن نعني اليد الحقيقية، بل القدرة والتمكين. استخدام "يدي" في هذه الآية يشير إلى الاهتمام الخاص الذي أولاه الله لخلق الإنسان.
ثم يسأل الله إبليس: "أستكبرت أم كنت من العالين؟" أي هل كان عدم سجودك نتيجة للتكبر، أم لأنك تعتقد أن مكانتك أعلى من أن تؤمر بالسجود؟ من المؤكد أنه لا أحد يمكنه الادعاء بأن منزلته أعلى من أن يسجد لله أو لآدم بأمر من الله. إذاً، الاحتمال الوحيد المتبقي هو التكبر. بعض المفسّرين يرون أن "العالين" تعني الأشخاص الذين يسيرون دائماً في طريق الغرور والتكبر، مما يعني أن الله يسأل إبليس: هل تكبرت الآن أم كنت دائماً متكبراً؟ لكن التفسير الأول هو الأنسب.
الخلاصة: الله يسأل إبليس عن سبب عدم سجوده لآدم، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يكون بسبب مكانة عالية، بل بسبب التكبر.