أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ٨
Tefsir özeti
الأيات السابقة تحدثت عن مواقف المشركين السلبية تجاه التوحيد والإسلام، وتواصل هذه الآية الحديث عن اعتراضهم على نزول الوحي على محمد (ص)، حيث قالوا بتعجب: "أأنزل عليه الذكر من بيننا"، متسائلين لماذا اختار الله محمداً الفقير واليتيم بدلاً من كبار السن والأثرياء. هذا المنطق لم يكن محدوداً بزمان معين، بل يتكرر في كل عصر، حيث يعترض الناس على تولي شخص مسؤولية مهمة بسبب أصوله الفقيرة أو غير المعروفة. كما أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى شاركوا في هذا الحسد والبغض، مما جعلهم يبتعدون عن الإسلام ويفضلون عبادة الأصنام على طريق الإيمان. السبب الحقيقي لاعتراضهم ليس شخص الرسول، بل هو شكهم في الوحي وأمر الله بسبب أهوائهم وحب الدنيا. في النهاية، تهدد الآية هؤلاء المشركين بالعذاب الإلهي لأنهم لم يذوقوا بعد هذا العذاب، وهو السوط الوحيد الذي قد يحد من تكبرهم وغرورهم.
الخلاصة: اعتراض المشركين على النبي (ص) نابع من حسدهم وحب الدنيا، والعذاب الإلهي هو السبيل الوحيد لإيقاف تكبرهم وغرورهم.