أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا٦٠
Tefsir özeti
الآية الحاضرة تكمل ما جاء في الآية السابقة التي دعت المؤمنين إلى طاعة الله ورسوله والتحاكم إلى كتاب الله وسنته. الطاغوت يشير إلى كل من يتجاوز حدود الله ويحكم بغير الحق. في الحديث عن الإمام جعفر الصادق، الطاغوت هو كل من يتحاكم إليه ممن يحكم بغير الحق. الآية تحذر المسلمين من اللجوء إلى هؤلاء الحكام وتقول: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به". ويضيف القرآن: "ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا"، أي أن التحاكم إلى الطاغوت هو فخ من الشيطان لإبعاد المؤمنين عن الصراط المستقيم.
الآية تحمل حكماً عاماً لجميع المسلمين في كل العصور، تحذرهم من مراجعة الطواغيت وطلب الحكم منهم، فهذا لا يناسب الإيمان بالله والكتب السماوية، ويضل الإنسان عن طريق الحق. مفاسد هذه الأحكام وتأثيرها السلبي على المجتمع واضحة، فهي من عوامل انحطاط المجتمعات وتأخرها.
الخلاصة: التحاكم للطاغوت يتنافى مع الإيمان ويضل الإنسان عن الحق ويدمر المجتمع.