أَلَآ إِنَّهُمۡ فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمۡۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطُۢ٥٤
Tefsir özeti
الآية الأخيرة من سورة فصلت تشير إلى أن شقاء المشركين ينبع من شكهم في لقاء الله، مما يدفعهم لارتكاب الجرائم والمعاصي. يقول الله تعالى: "ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم"؛ فهم لا يؤمنون بيوم الحساب، مما يغرقهم في الغفلة والغرور وينسيهم الله، فينحدرون عن الإنسانية. لكن يجب أن يعلموا أن الله محيط بكل شيء، ويعرف نياتهم وأعمالهم التي ستُسجَّل ليوم القيامة. "مرية" تعني التردد والشك الكبير. الكفار يتساءلون عن كيفية إعادة جمع التراب المتناثر وإنشاء الإنسان مرة أخرى، وكيف يمكن لله أن يعرف نيات الناس وأعمالهم. القرآن يجيب بأن الله الخالق المحيط بكل شيء قادر على ذلك، فهو يدبر كل الأمور ويعلم كل شيء. بعض المفسرين يرون أن الآية تتحدث عن التوحيد، لكن السياق يشير إلى يوم القيامة. التوحيد يمكن استدلاله من نظم الكون أو من ذات الله، لكن إحاطة الله بكل شيء تعني أن كل موجود يعتمد على الله، وتخلو الإحاطة من أي حدود. كل شيء في الكون يشهد على قدرة الله وعظمته، من نظم الكون إلى تفاصيل جسم الإنسان. هذه الآيات تهدف إلى إثبات أن الله هو الحق.
الخلاصة: شقاء المشركين يأتي من شكهم في لقاء الله، والله محيط بكل شيء ويعلم نياتهم وأعمالهم.