فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ٥٧
Tefsir özeti
تتناول الآية 57 من سورة الدخان النعم العظيمة التي يتمتع بها المتقون في الجنة، وتؤكد أن هذه النعم هي فضل من الله وليس فقط نتيجة لأعمالهم الصالحة. الله هو الذي منحهم العقل والعلم، وأرسل الأنبياء والكتب السماوية، ووفَّقهم للعمل الصالح والهداية. لذا، فإن هذا الفوز العظيم لا يمكن أن يتحقق إلا بفضل الله ولطفه.
ثم تطرح الآية تساؤلات حول مفهوم "الموتة الأولى". أولاً، إذا كان المقصود هو الموت الذي ينهي الحياة الدنيا، فلماذا جاء الفعل بصيغة المضارع؟ البعض فسر "إلا" بمعنى "بعد"، أي لا يذوقون موتاً بعد موتتهم الأولى، أو أن التقدير هو: إلا الموتة الأولى التي ذاقوها.
ثانياً، لماذا ذكرت الموتة الأولى فقط، رغم أن الإنسان يذوق الموت مرتين؟ الجواب هو أن حياة البرزخ تختلف عن الحياة الدنيوية، وحياة القيامة تشبه الحياة الدنيا لكن على مستوى أسمى. لذا يقال لأهل الجنة إنهم لا يذوقون موتاً بعد الموتة الأولى، وحياة البرزخ ليست مشابهة للحياة الدنيوية.
ثالثاً، لماذا تم التركيز على أهل الجنة رغم أن أهل النار أيضاً لا يموتون؟ الجواب هو أن هذا بشرى لأهل الجنة بحياة خالدة هنيئة، بينما حياة أهل النار مليئة بالعذاب وكأنهم يموتون ويحيون باستمرار.
في حديث عن الإمام الباقر (ع)، يقول الله لأهل الجنة إنهم سيعيشون شباباً دون هرم، وأصحاء دون مرض، وأغنياء دون فقر، وفرحين دون حزن، وأحياء دون موت.
الخلاصة: النعم في الجنة هي فضل من الله، والموتة الأولى هي الموت الدنيوي، ولا موت في الجنة، مما يضمن حياة خالدة وسعيدة للمتقين.