هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ٢٩
Tefsir özeti
الله يخاطب الناس مجددًا في الآية 29 من سورة الجاثية قائلاً: "(هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق)"، مشيرًا إلى أن هذا الكتاب يسجل أعمالهم بكل دقة وحق. كانوا يظنون أن أفعالهم تمر دون تسجيل أو محاسبة، لكن الله يؤكد: "(إنّا كنّا نستنسخ ما كنتم تعملون)".
كلمة "نستنسخ" تأتي من مادة "استنساخ" التي تعني النسخ أو التسجيل. في الأصل، النسخ هو إزالة شيء بآخر، مثلما تزيل الشمس الظل. ثم أصبحت تستخدم بمعنى كتابة نسخة من كتاب آخر دون أن يمحى الأصل.
يطرح سؤال هنا: إذا كان الله يأمر باستنساخ أعمال الناس، فهل يعني ذلك أن هناك كتابًا أصليًا تُكتب فيه الأعمال أولاً؟ البعض يعتقد أن أعمال البشر تُسجل في اللوح المحفوظ، والملائكة المكلفون بحفظ الأعمال يستنسخونها من هناك. لكن هذا التفسير لا يتلاءم كثيرًا مع الآية.
المعنى الأقرب هو أن "الإستنساخ" هنا قد يعني الكتابة الفورية للأعمال، أو أن الملائكة تسجل أعمال الناس بشكل تلقائي، كما ورد في آية أخرى من سورة يس: "(إنّا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم)".
في القرآن، هناك أنواع مختلفة من الكتب التي تسجل فيها الأعمال: صحيفة الأعمال الشخصية، صحيفة أعمال الأمم، والكتاب الجامع لكل البشر.
خلاصة: الله يسجل جميع أعمال البشر بدقة وحق، إما عبر الملائكة أو بكتابة فورية، لتحقيق العدالة الإلهية.