وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ٣٢
Tefsir özeti
الآية الأخيرة من هذه المجموعة تتحدث عن كلام الجن المبلغين، وتقول: "ومن لا يستجب لدعوة الله، فلن يستطيع الهروب في الأرض، ولن يجد له من دون الله أولياء ينصرونه من عذابه، هؤلاء في ضلال واضح". بمعنى أن من يحارب الحق ونبي الله، بل وحتى الله نفسه، لن يجد ملجأً أو مهرباً من عقابه، حيث كل الأرض تحت سيطرته وقدرته.
كلمة "معجز" تعني العجز عن الهروب من العقاب، وعبارة "في الأرض" تشير إلى أنكم مهما ذهبتم في الأرض، فهي ملك لله ولا يمكنكم الخروج من سلطانه. الآية لا تتحدث عن السماء لأن مكان الإنس والجن هو الأرض.
هناك نقطتان مهمتان: الأولى هي الإعلام المؤثر؛ فالجن بعد سماعهم للقرآن من النبي (ص) عادوا إلى قومهم بسرعة ليبلغوهم بما سمعوا، مستخدمين أسلوب ترغيب وتحذير في دعوتهم. الثانية هي أن القرآن بحد ذاته دليل على عظمته؛ فالجن انجذبوا إليه بمجرد سماع آياته، ولم يطلبوا معجزة أخرى من النبي (ص). محتوى القرآن، بأسلوبه المتين وتعاليمه النقية، يكفي لإثبات حقانيته.
الخلاصة: القرآن هو دليل عظمته بذاته، ومهما حاول الإنسان الهروب من عقاب الله، لن يجد ملجأً غيره.