ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ٣
Tefsir özeti
توضح الآية الثالثة من سورة محمد السبب الرئيسي وراء انتصار المؤمنين وهزيمة الكافرين من خلال مقارنة مختصرة وفعالة. تقول الآية: "ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم". السر يكمن في أن خطي الإيمان والكفر يتفرعان عن خطي الحق والباطل. فالحق يمثل الحقائق العينية وعلى رأسها ذات الله المقدسة، والحقائق المتعلقة بحياة الإنسان والقوانين التي تحكم علاقته بالله وبالآخرين. بينما الباطل يمثل الظنون والأوهام والخدع والأساطير والأفعال الجوفاء والانحراف عن القوانين الحاكمة في الكون. المؤمنون يتبعون الحق وينصرونه، بينما الكفار يتبعون الباطل ويؤازرونه، وهذا هو سر انتصار المؤمنين وهزيمة الكافرين.
الآية تضيف في النهاية: "كذلك يضرب الله للناس أمثالهم"، بمعنى أن الله يوضح للناس مصير حياتهم وعواقب أعمالهم. الراغب الأصفهاني في مفرداته يبين أن "المثل" قد يعني المشابهة أو الوصف، وفي هذه الآية يُقصد بالوصف. الله يصف حال الناس بهذه الطريقة، كما وضح وصف الجنة في الآية 15 من سورة محمد: "مثل الجنة التي وعد المتقون".
الخلاصة: الاقتراب من الحق يقود إلى الإيمان، بينما الميل نحو الباطل يقود إلى الكفر.