وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا٢٤
Tefsir özeti
الآية 24 من سورة الفتح توضح أن الله هو الذي منع قريش من الهجوم على المسلمين ومنع المسلمين من الهجوم عليهم في بطن مكة بعد أن منحهم النصر عليهم. هذا يُعتبر "فتحاً مبيناً" لأن العدو الذي كان يحاول مراراً هزيمة المسلمين في المدينة، أصبح الآن في حالة رعب ويقترح الصلح. هذا النصر تحقق دون إراقة دماء من المسلمين، مما جعله نصراً كبيراً في نظر العرب.
ذكر بعض المفسرين أن مشركي مكة خططوا للهجوم على المسلمين في الحديبية بـ 40 رجلاً، لكن المسلمين أفشلوا خطتهم وأسروا المهاجمين وأطلقوا سراحهم. وهناك من قال إنهم كانوا 80 رجلاً حاولوا الهجوم عند صلاة الفجر، وآخرون ذكروا أنهم كانوا 30 شاباً هجموا على النبي (ص) أثناء كتابة معاهدة الصلح، لكنهم فشلوا وأُسروا جميعاً وأطلق سراحهم.
التفسير يشير إلى انتصار المسلمين على هذه المجموعة، رغم أن التفسير الأوسع يراه نصراً شاملاً على المشركين. القرآن يركز على عدم القتال في بطن مكة، مما يمكن تفسيره بأمرين: أولاً، مكة كانت مركز قوة العدو وكان من المتوقع أن يستغلوا الفرصة للهجوم على المسلمين، لكن الله منعهم؛ ثانياً، مكة هي حرم آمن ولو حدث القتال فيها لانتهكت حرمتها، وهذا كان سيكون عاراً على المسلمين.
الخلاصة: الله منع القتال في مكة ومنح المسلمين نصراً دون إراقة دماء، مما أظهر قوة وعظمة هذا الفتح.