وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ٤٣
Tefsir özeti
تتحدث هذه الآية عن موقف اليهود الذين جاؤوا إلى النبي محمد (ص) يطلبون منه الحكم بينهم، رغم أن لديهم التوراة التي تحتوي على حكم الله. الآية تستغرب كيف يطلبون حكم النبي بينما لديهم التوراة التي فيها نفس الحكم، خصوصاً حكم الرجم للزاني المحصن، كما ورد في سفر التثنية. الأعجب هو أنهم رغم عدم اعترافهم بنسخ التوراة بالقرآن ورفضهم للشريعة الإسلامية، كانوا يتركون أحكام التوراة التي لا توافق أهواءهم ويبحثون عن أحكام أخرى. وعندما كانوا يطلبون الحكم من النبي، لم يقبلوا به إذا وافق التوراة ولم يناسب رغباتهم. الآية تؤكد أن هؤلاء لم يكونوا مؤمنين حقاً لأنهم كانوا يستهزئون بأحكام الله. قد يثار تساؤل حول كيف تكون التوراة تحتوي على حكم الله وهي قد تعرضت للتحريف. الجواب هو أن التحريف لم يصب كل التوراة، وهناك أحكام فيها تطابق الحقيقة، ومنها حكم الرجم. كما أن اليهود لم يعتبروا التوراة محرفة، لذا كان من الغرابة أن يرفضوا حكم الله الموجود فيها.
الخلاصة: الآية تستغرب من طلب اليهود حكم النبي مع وجود التوراة بينهم، وتؤكد عدم إيمانهم الحقيقي لأنهم يستهزئون بأحكام الله.