وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ٤٨
Tefsir özeti
تتحدث هذه الآية عن مكانة القرآن الكريم بعد ذكر الكتب السماوية السابقة. تشير إلى أن القرآن نزل بالحق ليصدق ما قبله من الكتب ويحفظها من التحريف، ولذلك أطلقت عليه كلمة "مهيمن". فالقرآن بجانب تصديقه للكتب السابقة، يحتوي أيضاً على دلائل تتطابق معها، مما يجعله حافظاً لها. تأتي هذه الكتب بهدف تربية الإنسان ورفع مستواه المعنوي والمادي، وتتفاوت في مضامينها حسب مراحل تطور الإنسان. لذا، القرآن يأتي ببرامج أشمل وأحدث.
ثم يوجه الله النبي محمد (ص) أن يحكم بين الناس بما أنزل الله في القرآن، ويحذره من اتباع أهواء أهل الكتاب الذين يرغبون في تطويع الأحكام وفق رغباتهم. الآية توضح أن لكل أمة شرعة ومنهاجاً خاصاً بها، وأن هذا التنوع يعكس مراحل التكامل التدريجي للبشر.
وتشير الآية إلى أن الله لو أراد لجعل البشر أمة واحدة، لكنه اختار تنوع الشرائع ليمتحن الناس فيما أعطاهم، مما يساعد في نمو كفاءاتهم عبر مراحل تربوية مختلفة. في النهاية، تدعو الآية الجميع للتسابق في فعل الخيرات بدلاً من التناحر، وتؤكد أن مرجعهم جميعاً إلى الله الذي سيخبرهم بما كانوا يختلفون فيه يوم القيامة.
الخلاصة: القرآن الكريم نزل مصدقاً وحافظاً للكتب السابقة، ويجب الحكم بما جاء فيه، مع الاعتراف بتنوع الشرائع كجزء من التكامل التدريجي للبشر.