قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ٥٩
Tefsir özeti
نزلت هذه الآية رداً على جماعة من اليهود الذين جاءوا إلى النبي محمد (ص) وطلبوا منه توضيح معتقداته. أوضح لهم النبي (ص) أنه يؤمن بالله الواحد وبكل ما أنزل على الأنبياء من إبراهيم إلى عيسى. لكنهم رفضوا الإيمان بعيسى وأهانوا النبي (ص) ودينه. ردّ الله على هؤلاء الحاقدين بأن أمر نبيه (ص) أن يسألهم عن سبب اعتراضهم وانتقادهم للمسلمين، وهل الإيمان بالله وكتبه يستحق النقد؟ الآية تكشف عن تطرف اليهود وصلفهم، حيث يرون الحق باطلاً والباطل حقاً. كما تبيّن أن سبب اعتراضهم هو أن أكثرهم فاسقون ومنغمسون في الذنوب، مما يجعلهم يعيبون على كل من يتبع الحق. في مجتمعات فاسدة، تنقلب المقاييس، فيصبح الحق باطلاً والباطل حقاً. الآية تنتقد أهل الكتاب عامة، وتوضح أنها تعزل الأقلية الصالحة عن الأكثرية الآثمة باستخدام كلمة "أكثركم". الآية التالية تقارن بين معتقدات وأعمال أهل الكتاب المحرفة وعقوباتهم ووضع المؤمنين الأبرار من المسلمين، لتبيّن من يستحق النقد.
خلاصة: الآية توجه نقداً لليهود الذين يعترضون على المسلمين بسبب إيمانهم بالله وكتبه، وتوضح أن أكثرهم فاسقون ومنغمسون في الذنوب.