أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ٣٥
Tefsir özeti
تواصل هذه الآيات البحث الاستدلالي السابق، وتناقش المنكرين للقرآن ونبوة محمد (ص) وقدرة الله. تبدأ الآيات بسلسلة من الأسئلة الاستنكارية باستخدام "أم"، لتغلق جميع الأبواب أمام المخالفين وتثبت الحقائق بطريقة موجزة ومؤثرة. أول ما تتطرق إليه هو موضوع الخلق: "أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون". هذه العبارة تشير إلى برهان العلية في الفلسفة وعلم الكلام لإثبات وجود الله. العالم الذي نعيش فيه حادث لأنه دائم التغيير، وكل ما يتغير لا يمكن أن يكون أزليًا. إذا كان العالم حادثًا، فهناك خمسة احتمالات:
1. وُجد من دون علة.
2. هو نفسه علّة لنفسه.
3. مخلوقات العالم خلقته.
4. سلسلة العلل والمعلولات تمتد إلى ما لا نهاية.
5. مخلوق لواجب الوجود الذي يكون وجوده ذاتيًا.
الأربعة الأولى مستحيلة: وجود المعلول دون علة محال، ووجود الشيء من نفسه محال لأنه يتطلب وجوده قبل وجوده، ومخلوقات الإنسان لا يمكن أن تخلقه لأنها ستؤدي إلى الدور، وتسلسل العلل إلى ما لا نهاية مستحيل لأنه لا يمكن أن يولد الغنى من الفقر. لذا، الاحتمال الخامس هو الوحيد الممكن: خالقية واجب الوجود.
الخلاصة: تثبت الآية خالقية الله ببرهان العلية وتنفي الاحتمالات الأخرى المستحيلة.