وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجۡرِمِيهَا لِيَمۡكُرُواْ فِيهَاۖ وَمَا يَمۡكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ١٢٣
Tefsir özeti
في هذه الآية، يشير الله إلى حال الزعماء الضالين وقادة الكفر والفساد، مثل "أبو جهل" من مشركي قريش ومكة، حيث يقول: (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها). يُنسب مثل هذه الأفعال إلى الله لأنه هو مصدر كل القدرات، والإنسان يستخدم ما وهبه الله من إمكانات سواء كان في الخير أو الشر. جملة "ليمكروا" تشير إلى عواقب أفعالهم وليس إلى الهدف من خلقهم. بمعنى أن عصيانهم وكثرة ذنوبهم جعلتهم حاجزًا على طريق الحق، وجعلهم يدفعون الناس نحو الانحراف. المكر في الأصل هو اللف والدوران ثم أصبح يعني كل عمل منحرف ومخفي.
في نهاية الآية، يقول الله: (وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون). أي أن هؤلاء القادة يستخدمون كل مواردهم مثل الفكر والذكاء والأموال في أعمال لا تعود عليهم بأي ربح، بل تثقل كاهلهم بالذنوب، ويظنون أنهم يحققون الربح والانتصار. وتوضح الآية أن النكبات والتعاسة في المجتمع غالبًا ما تنشأ من قادته وزعمائه، لأنهم يستخدمون المكر والخداع لتغيير الحقائق وإخفاء الحق عن الناس.
الخلاصة: الآية تُظهِر أن زعماء الفساد والمكر في كل مجتمع هم السبب الرئيسي في تضليل الناس، وأن أفعالهم في النهاية تؤدي إلى هلاكهم الشخصي.