فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ١٠
Tefsir özeti
في الآية "فأنت عنه تلهى" (عبس: 10)، يشير التعبير بـ "أنت" إلى أن التغافل عن طالب الحقيقة، مهما كان طفيفًا، ليس من شأنك أيها النبي. حتى لو كان هدفك هداية الآخرين، فإن المستضعف الظاهر القلب والمتوجه بكليته إلى الحق، هو أولى بالاهتمام من كل تلك الجموع المشركة. العتاب هنا، سواء كان موجهًا إلى النبي (ص) أو إلى غيره، يبرز اهتمام الإسلام والقرآن بطالبي الحق، خاصة المستضعفين منهم. ويظهر العتاب أيضًا موقف الإسلام والقرآن الصارم تجاه الأثرياء المغرورين، لدرجة أن الله لا يرضى بأن يُهمل رجل مؤمن مستضعف. الفئة المحرومة من الناس تُعتبر السند المخلص للإسلام، والأتباع الأوفياء لأئمة دين الحق، والمجاهدين الصابرين في ميدان القتال والشهادة. كما يُشير إلى ذلك أمير المؤمنين (ع) في رسالته لمالك الأشتر: "وإنّما عماد الدين وجماع المسلمين والعدّة للأعداء العامة من الأمة، فليكن صغوك لهم وميلك معهم".
الخلاصة: الإسلام والقرآن يوليان اهتمامًا كبيرًا بطالبي الحق والمستضعفين، ويظهران موقفًا صارمًا تجاه الأثرياء المغرورين.