ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا٢٦
Tefsir özeti
بعد ذكر نعمة الماء وأهميته في نمو النباتات، ينتقل القرآن إلى الأرض فيقول: (ثم شققنا الأرض شقاً). يعتقد معظم المفسرين أن هذه الآية تشير إلى عملية شق الأرض بواسطة النباتات التي تخترق سطح التربة بعد بذر الحبوب. هذه العملية تستحق التأمل، إذ كيف يمكن لعشب صغير أن يفتت تربة صلبة ويخرج منها! وتظهر هذه القوة الهائلة في النباتات التي تنمو حتى في الجبال بين الصخور الصلبة.
هناك تفسير آخر يشير إلى شق الأرض بواسطة آلات الزراعة التي يستخدمها الإنسان، أو بفعل الديدان التي تساهم في حرث التربة من خلال نشاطاتها. ورغم أن الإنسان هو الذي يقوم بالحرث، إلا أن جميع الوسائل والأسباب من الله.
التفسير الثالث يشير إلى شق الأرض بفعل تفتت الصخور على سطحها نتيجة الأمطار الغزيرة، مما حول الصخور إلى تربة صالحة للزراعة. هذا التفسير يتوافق مع الملاحظات حول تكوين تربة جديدة بفعل الأنهار والسيول التي تحمل الذرات وتستقر على الأرض.
الآية تعبر عن إعجاز علمي في القرآن، حيث تتناول موضوع الأمطار وتشقق الأرض وإعدادها للزراعة بشكل دقيق. الآية تتحدث عن عملية مستمرة وليست حدثاً ماضياً فقط.
خلاصة: الآية تشير إلى دور الماء في شق الأرض وتحويلها إلى تربة صالحة للزراعة، سواء بفعل النباتات أو الإنسان أو الطبيعة.